الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٢١
كان[١] يحق فى قوله له لم قلت: إن كل ب آ. فأما إن كان اتباع[٢] هذه النتيجة لا يخطر بالبال الكبرى،[٣] فلا يكون هذا الكلام نافعا البته. فإذن إنما ينفع هذا الإضمار إذ أخطر الكبرى[٤] بالبال، خارجا عن خطور الصغرى بالبال، و متصلا[٥] زمانه بزمانه، كما لو[٦] صرح بالكبرى.[٧] فإن لم يخطر لم ينفع البته، و لم يكن للضمير جدوى فى علم البتة. و إن خطر فإنما ينفع الضمير لشىء لا بد من أن يخطر بالبال فى زمان لو قيل اللفظ[٨] لكان إفادته ذلك الإخطار فى ذلك الزمان لو صرح به.
فإذن المعنى الذي[٩] يدل عليه بلفظ[١٠] المقدمة الكبرى محتاج[١١] إليه. لكن خطوره بالبال يغنى عن استفادته بدلالة اللفظ. فمعنى اللفظ[١٢] محتاج إليه، و إن كان اللفظ مستغنى عنه.
و أما فى[١٣] الشرطية فإنا إذا قلنا: إن كان كل ب آ،[١٤] يخطر الوضع بالبال، و خطر[١٥] معه التصديق به، فإن التصديق مثلا يكون خاطرا قبل الزمان الذي ينتقل فيه الذهن إلى التالى، فضلا عن الزمان الذي استأنف[١٦] فيه الاستثناء.
فإذا جاء الاستثناء لم يخل إما أن لا يفيد إخطار شىء بالبال، أو يفيد تكريرا لأمر حاصل مستعنى عنه، ليس زمان خطوره بالبال زمان التلفظ بالاستثناء؛ كما[١٧] كان زمان[١٨] التلفظ [١٩] [٢٠] بالكبرى زمان خطوره بالبال، فيما يستغنى عن التلفظ به. فإذن
[١] كان: تكون ن
[٢] إتباع: إتباعه س.
[٣] الكبرى: للكبرى د، س، سا، عا، ن.
[٤] الكبرى: ساقطة من س.
[٥] و متصلا: متصلا ب، د، ع، عا، م، ن
[٦] لو: ساقطة من س
[٧] بالكبرى: به الكبرى د، س، سا، عا، ن.
[٨] اللفظ: باللفظ ه.
[٩] الذي: ساقطة من ه
[١٠] بلفظ: بلفظة ع
[١١] محتاج: يحتاج س.
[١٢] فمعنى اللفظ:ساقطة من م.
[١٣] فى: ساقطة من ع
[١٤] ب آ: آ ب م.
[١٥] و خطر:+ إليه د، ن.
[١٦] استأنف: يستأنف د، سا، ن.
[١٧] كما: لما س.
[١٨] زمان: ساقطة من ع
[١٩] التلفظ: اللفظ ع، عا.
[٢٠] بالاستثناء ...التلفظ: ساقطة من د.