الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤١٩
و على[١] أنه ليس يخطر بالبال لا على[٢] أنه بين الصدق.[٣] و الفرق بين الأمرين[٤] قد سلف لك[٥] فى موضع آخر، و ربما حضر التصديق بالآخر، و ربما حضر بهما جميعا و لم يرتبا بالفعل الترتيب الذي يؤدى إلى النتيجة فلم[٦] يشعر بالمشترك. فإن كان يغنى فيه[٧] تصديق[٨] واحد فإنه كلما خطر خطر معه الثاني، و إن كان يحتاج إلى تصديقات أكثر من واحد احتيج إلى أن تجتمع معا فى الحالين[٩] جميعا. فإن وضع المقدم يفيد علما بلازم غير بين بنفسه. و فى الحالين جميعا، فإن الخطور بالبال على تمامه يغنى عن استئناف الاستثناء[١٠] لما[١١] قلناه[١٢] من اندراج الاستثناء فى التقديم، و فى كون استئناف الاستثناء كشىء مبتدئ أمرا فضلا،[١٣] لكن الملزوم[١٤] فى أحدهما تصديق واحد، و فى الآخر تصديق[١٥] أكثر من واحد مع شروط أخرى. و ليس هذا إنما هو فى المقدم الذي يكون بينا بنفسه، بل إذا بان أيضا بقياس و علم[١٦]، كان الاستثناء فضلا، و كذلك إن كان اللزوم فضلا[١٧] بان لحجة، و كان المقدم بينا بنفسه، و إذا[١٨] كان[١٩] الاستثناء المبتدأ فضلا، كان تكميل القياس على صورته فضلا. و لهذا ما صارت أمثال هذه المقدمات من الشرطية[٢٠] لا تستعمل فى العلوم بصورة[٢١] القياس، بل يقال:
لما كان كذا، كان كذا؛ و لا يقال: إن كان كذا، كان كذا؛ لكن كان[٢٢] كذا؛ فإذن[٢٣] كذا؛ بل هذا يؤخذ أخذا.
[١] و على: على د، س، سا، ع، عا، ن، ه
[٢] لا على: إلا على ع
[٣] بين الصدق: ليس بين الصدق ع، عا
[٤] بين الأمرين: بين صدق الأمرين ع.
[٥] لك: ساقطة من م.
[٦] فلم: و لم سا
[٧] فيه: به س.
[٨] تصديق: التصديق س.
[٩] الحالين:الحال سا.
[١٠] الاستثناء (الأولى): استثناء س، سا
[١١] لما: كما س
[١٢] قلناه:قدمناه سا؛ قلنا د.
[١٣] أمرا فضلا: أم فضلا سا؛ أمر قصد ع، م
[١٤] الملزوم: اللزوم س، سا.
[١٥] واحد ... تصديق: ساقطة من سا.
[١٦] و علم:+ ما ه.
[١٧] فضلا (الثانية): ساقطة من د، ع، عا، ن، ه
[١٨] و إذا: و لو د، ن؛ فإذا ع.
[١٩] الاستثناء ... و إذا كان: ساقطة من سا.
[٢٠] الشرطية: الشرطيات ه
[٢١] العلوم بصورة: ساقطة من سا.
[٢٢] كان (الخامسة): ساقطة من د، س، سا، ن، ه.
[٢٣] كان كذا فإذن: ساقطة من م.