الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٠٥
نتيجة[١] عن قياس ذى جزءين. كأنه قال: إنه[٢] إما أن يكون[٣] العدد اثنين، أو ما عدا الاثنين[٤]، لكنه اثنان، فليس ما عدا الاثنين. و كذلك إن كان الاستثناء نقيض بعضها، فينتج أيضا[٥] شيئا غير محدود، لا يمكن أن ينطق به إلا أن يقال: فهو[٦] شىء من باقى ما بعده. و هذا أيضا يكون بالحقيقة عن قياس مبنى على منفصلة ذات جزءين، كأنه يقول: إما أن يكون اثنين[٧] أو شيئا مما بعد الاثنين. ثم الفائدة المحصلة فى الاستثناء من المنفصلات هى استتمام القياسات المترادفة بالاستثناءات المتوالية منتهية إلى قسم واحد و نتيجة واحدة، و هذا مما لا سبيل إليه فى استعمال القياس الاستثنائى من منفصلات ذوات أجزاء لا نهاية لها.
فهذا هو القياس الاستثنائى من مقدمات منفصلة حقيقية.
و أما[٨] إن كانت المقدمة منفصلة غير حقيقية،[٩] فإما أن تكون المنفصلة منفصلة يجتمع طرفاها، فمن ذلك ما يكون الأمر فى[١٠] نفسه كذلك، كقولك: إما أن يكون عبد اللّه لا يغرق، و إما أن يكون فى الماء. و يقاربه قولنا: لا يكون عبد اللّه يغرق، أو هو[١١] فى الماء. فأيهما استثنى نقيضه[١٢] أنتج عين الباقى.[١٣] ثم استثناء العين لا ينتج. و منه ما يكون كذلك اتفاقا، كقولك: إما أن[١٤] لا يكون عبد اللّه يتكلم، و إما أن يأذن له عمرو. و يقاربه قولنا: لا يكون عبد اللّه يتكلم،[١٥] أو يأذن له عمرو. و حكمه ذلك الحكم.[١٦] و قد يقارب هذين آخران،
[١] نتيجة: ساقطة من ع
[٢] إنه: ساقطة من ه
[٣] يكون: ساقطة من د.
[٤] أو ما عدا الاثنين: ساقطة من سا.
[٥] أيضا: ساقطة من ه
[٦] فهو: و هو سا.
[٧] اثنين: الاثنين س.
[٨] و أما: فأما د، س، ن، ه
[٩] و أما ... حقيقية:ساقطة من سا.
[١٠] فى: ساقطة من د، ن.
[١١] أو هو: أو و هو س؛ و هو سا
[١٢] نقيضة: ساقطة من س
[١٣] الباقى: التالى بخ.
[١٤] أن: ساقطة من ه.
[١٥] و إما ... يتكلم: ساقطة من سا.
[١٦] الحكم: ساقطة من س، سا.