الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٤٠١
فإذن هذا القسم من المنفصلات لا ينفع استعمالها فى القياسات الاستثنائية كثير نفع، بل يجب أن يكون الجزءان غير متقابلين هذا التقابل؛ بل مثل قولنا: إن كان[١] هذا عددا فهو إما زوج، و إما فرد. فإن استثنى عين أيهما كان بقى نقيض الآخر؛ كما إذا استثنى: أنه زوج، أنتج: أنه ليس بفرد؛[٢] و هو الضرب الأول.
و الضرب الثاني هو الذي[٣] يكون الاستثناء فيه من النقيض، كقولك: لكن ليس بزوج. فينتج: أنه فرد. أو ليس بفرد، فينتج: أنه زوج.
و أما المنفصلات الحقيقية الكثيرة الأجزاء. فإما أن تكون أجزاؤها التي تتم بها متناهية فى القوة و الفعل، فحكمها حكم ما سلف. مثاله، إذا قلت: إن هذا العدد إما زائد، و إما ناقص، و إما مساو؛ فاستثنيت عين أيها شئت، نتجت نقيض جميع ما بقى. و هذا النقيض يفهم على وجهين: أحدهما أن تكون النتيجة ليست نتيجة واحدة، بل نتيجتان[٤] فى هذا المثال، و نتائج كثيرة فى مثال:
إن كان أكثر من هذا أجزاء، مثاله فيما مثلنا به[٥]. فليس إذن زائدا، و لا ناقصا.
و هذا القول فى الحقيقة نتيجتان. و الوجه الثاني أن ينتج نقيض المنفصلة[٦] التي تتم من الباقيتين، و هو أنه: فليس إما زائد و إما ناقص. و لقائل الآن[٧] أن يتشكك فيقول:[٨] إن هذا لا يكون قياسا، و ذلك لأنك إن[٩] جعلت إنتاجه على سبيل إنتاج نتيجتين أو نتائج، كان عين قياس واحد نتيجتان، أو أكثر من اثنتين معا، كلاهما بالذات ليس أحدهما قبل الآخر و لا بعده. و إن[١٠] جعلت
[١] كان: ساقطة من د.
[٢] بفرد: مفرد د.
[٣] الذي: ساقطة من س؛+ أن ب، د، م.
[٤] نتيجتان: نتيجات عا.
[٥] به: ساقطة من د، ن.
[٦] المنفصلة: المتصلة ع.
[٧] الآن: ساقطة من ه.
[٨] يتشكك فيقول: يقول و يتشكك ع.
[٩] إن (الثانية): إذا ع.
[١٠] و إن: فإن ع.