الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٩٥
يخطر هذا العكس بالبال، إذ يحتاج أن تعلم أن اللازم تام، و هذا هو أنك يحتاج أن تعلم و يخطر بالبال أن هذا الذي هو تال له[١] نسبة التقديم إلى[٢] هذا الذي هو الآن مقدم. فإذ كنت تحتاج إلى أن[٣] تخطر هذا بالبال أولا حتى يعقد قياسك، فتكون قد أوردت فى ذهنك أنه إن كان ج د، فآ ب. ثم لما استثنيت لكن ج د، فإنما استثنيت مقدم[٤] المقدمة التي أخطرت بالبال بالفعل. فما كان للمقدمة الأولى غناء بوجه فى أن تكون جزء قياس، و أكثر عناية أن تكون تذكرت به شيئا ليس يلزمه بل يعرض معه.
الضرب الرابع[٥] فى المشهور، استثناء نقيض التالى من ناقص العناد[٦]. و ينتج[٧] نقيض المقدم. كقولك: إذا[٨] كان ج د، فآ ب، لكن ليس آ ب، فليس ج د. و ليس قياسا كاملا و يبين هكذا:[٩] أنه إن لم يكن ليس[١٠] ج د، فج د.
و إذا كان ج د، فآ ب. ينتج: أنه إن لم يكن ليس ج د، فآ ب. لكن فرضنا ليس ج د. ينتج فآ ب. فإذن حق أن آ ب، و كان حقا أن آ ليس ب.
و هذا خلف.
و لا يحتاج مع تطويلنا فيما سلف أن نذكرك من رأس أنه إن[١١] كان هذا[١٢] الاتصال على سبيل الموافقة لم تجب هذه النتيجة.
قال بعضهم: ربما كان التالى كثير الأجزاء، و أخذ[١٣] كشىء واحد، كقولهم: الفلك لا ثقيل و لا خفيف، فيجب أن يؤتى بنقيض الجملة كلها.
[١] له: أن د، ن
[٢] إلى:+ هذا ه.
[٣] تعلم ... أن: ساقطة من سا.
[٤] مقدم: مقدمة ب، ع، م.
[٥] الضرب الرابع: الضرب ٤ ه.
[٦] العناد: اللزوم س
[٧] و ينتج:+ من م.
[٨] إذا: إن د، س، سا، ن.
[٩] هكذا:هذا ب، س، م
[١٠] ليس: ساقطة من سا.
[١١] و كان ... أنه إن:ساقطة من س.
[١٢] هذا: ساقطة من س.
[١٣] و أخذ: ساقطة من سا.