الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٩٢
من صورتها. و أما أن تاليها هل هو منعكس على مقدمها، فهو نظر فى أمر غير صورة المقدمة؛ بل إنما هو نظر فى مواد المقدمة، و ما هو إلا كالنظر فى محمول[١] الموجبة الكلية من حيث هو مساو للموضوع أو غير مساو.
فلو كان هذا النحو من النظر معتبرا فى[٢] تعريف أحكام المقدمات و المقاييس، لقد كان يقال هناك أيضا: إن من الكلية الموجبة ما هو تام الحمل، و منه ما ليس تام الحمل، أو شيئا آخر يشبه[٣] هذا. فكان[٤] يقال: إنه إن كان المحمول مساويا للموضوع، فإنها تنعكس مثل نفسها؛ و إن[٥] كان غير مساو[٦]، فإنها تنعكس جزئية. و لكان يقال فى الشكل الثالث: إن المحمول فى الصغرى إن كان مساويا، فالنتيجة تكون كلية موجبة. بل الضرب الثالث، و الرابع من الشكل[٧] الأول، لقد كان يقال فيه: إن كان الحد الأصغر، ليس أعم من الأوسط، فالنتيجة كلية[٨]. لكنهم لم يفعلوا شيئا من هذا بسبب أنهم اعتبروا حال المقدمة من حيث هى[٩] فيها موضوع و محمول، و كمية و كيفية، و التفتوا إلى ما يجب عنها لذلك،[١٠] و رفضوا[١١] ما يمكن أن يكون عنها إذا كان هناك اعتبار أزيد من الداخل فى نفس مفهوم المقدمة مما[١٢] هو أخص منها مما يمكن أن يفرض فى مادة دون مادة. فكذلك[١٣] يجب أن يكون الأمر فى الشرطيات المتصلة، فيجب أن يلتفت[١٤] إلى نفس الشرط؛ و إلى مقدمه و تاليه،[١٥] من حيث إن التالى تال، و المقدم مقدم، و إلى[١٦] نفس ما يلزم ذلك لزوما عاما كيف كانت مواده.
[١] محمول: مجهول م.
[٢] فى: ساقطة من سا.
[٣] يشبه: شبيه س
[٤] فكان: و كان ه.
[٥] و إن: فإن د، ن
[٦] مساو: مساويا م.
[٧] الشكل:الضرب ب، د، سا، عا، م، ن، ه.
[٨] كلية: ساقطة من س.
[٩] هى: ساقطة من د، ع، ن، ه.
[١٠] لذلك: كذلك ع
[١١] و رفضوا: و نقضوا عا.
[١٢] مما: ما سا.
[١٣] فكذلك: فلذلك سا.
[١٤] أن يلتفت: أن لا يلتفت د، ن
[١٥] و تاليه: تاليه س.
[١٦] و إلى: إلى م.