الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٨٩
المقالة الثامنة[١] من الفن الرابع من الجملة الأولى فى المنطق[٢]
[الفصل الأول] (ا) فصل[٣] فى تعريف القياس[٤] الاستثنائى
و إذ قد[٥] تكلمنا على القياسات الاقترانية[٦] حمليها و شرطيها، فحرى بنا أن نتكلم الآن فى القياسات الاستثنائية. فنقول: إن القياس الاستثنائى مخالف للاقترانى، فى أن أحد طرفى المطلوب يكون موجودا فى القياس الاستثنائى بالفعل، و لا يكون موجودا فى القياس الاقترانى إلا بالقوة. كقولنا: كل إنسان حيوان، و كل حيوان جسم، فكل إنسان جسم. فلا المطلوب، و لا نقيضه موجودان فى هذا القياس الاقترانى بالفعل. و أما إن قلنا: إن كان الإنسان حيوانا، فالإنسان جسم؛ أو إن[٧] لم يكن الإنسان جسما، فليس بحيوان. و قلنا فى الأول: لكن الإنسان حيوان. فأنتج:[٨] أن الإنسان جسم. و لو قلنا فى الثاني[٩]، فأنتج ذلك. وجدنا أحد طرفى المطلوب، و هو الموجب، موجودا بالفعل فى أول القياسين تاليا؛ و الطرف الثاني موجودا بالفعل فى[١٠] القياس
[١] المقالة الثامنة: بسم اللّه الرحمن الرحيم و به أستعين المقالة الثامنة ع.
[٢] من الفن ...المنطق: ساقطة من ب، ع، م؛ من الفن الرابع ثلاثة فصول سا؛ من الفن الرابع من الجملة الأولى ن؛ ثلاثة فصول س، ه [ثم تذكر نسخة ه عناوين الفصول الثلاثة].
[٣] فصل: الفصل الأول ب، د، س، سا، م؛ فصل ١ عا، ه؛ ساقطة من ع.
[٤] فى تعريف القياس: ساقطة من د.
[٥] قد: ساقطة من عا
[٦] الاقترانية: الشرطية ن.
[٧] أو إن: و إن سا.
[٨] فأنتج:ينتج ه.
[٩] الثاني: التالى د، ن.
[١٠] أول ... فى: ساقطة من سا.