الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٨٥
[الفصل الثالث] (ج) فصل[١] فى عكس المقدمة المتصلة
لنشتغل من العكس بعكس المتصل، و نقول[٢]: إن عكس المتصل على[٣] وجهين:
أحدهما عكس استقامة، و الآخر عكس نقيض.
و عكس الاستقامة، هو أن يجعل المقدم تاليا، و التالى مقدما، مع حفظ الكيفية، على أن يكون مع ذلك حافظا للصدق.
و أما عكس النقيض، فأن تجعل بدل التالى، نقيض التالى، و بدل المقدم، نقيض المقدم.
و لنبدأ بعكس الاستقامة، فنقول: إنا[٤] إذا قلنا: ليس البتة إذا كان كل آ ب، يكون كل ج د. فظاهر الحال يوجب أنه: ليس البتة إذا كان كل ج د، فكل آ ب. و إلا فليكن مرة كل ج د، و معه كل آ ب. فيكون فى بعض المرار قد كان كل آ ب، و معه[٥] كل ج د. فقد[٦] قلنا: ليس البتة ذلك.[٧] لكن هذا يشكل فى مواضع، منها أنا نقول: ليس البتة إذا كان الإنسان[٨] موجودا، فالخلأ موجود، فهل نقول: ليس البتة إذا كان الخلاء موجودا،
[١] فصل: الفصل الثالث ب، د، س، م؛ الفصل الرابع سا، ع؛ فصل ٣ عا، ه.
[٢] و نقول:فنقول س
[٣] على: فى ع.
[٤] أنا: ساقطة من ع، م، ه.
[٥] و معه:و مع س
[٦] فقد: و قد س.
[٧] ذلك: ساقطة من س، سا.
[٨] الإنسان: إنسان م.