الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٧
إلا أن[١] يصرّح، فيقال: لا واحد من الناس متنفس[٢] دائما. فحينئذ لا يجعل مصادفة بعض الناس متنفسا وقتا ما مناقضا لهذا[٣]. فإن شئنا أن نجد للسالب[٤] الكلى لفظا مطلقا يقع على الوجوه كلها[٥] لعمومه[٦]، فبالحرى أن نستعين بلفظ آخر[٧] مثل قولنا: كل ب فإنه لا يوجد[٨] آ، فيكون كأنا قلنا: كل واحد واحد مما هو ب، فإنه لا يوجد آ، و يشبه أن لا تكون هذه القضية موجبة، فإن حرف السلب[٩] فيها قبل الرابطة[١٠]. و يشبه[١١] أن لا تكون لفظة «كل» وحدها تدل على إيجاب البتة؛ بل على عموم. فإن جاء[١٢] الحمل موجبا، دل[١٣] على إيجاب، إما محصل و اما معدول[١٤]، كقولنا: كل إنسان يوجد لا[١٥] عدلا[١٦]. و إن جاء الحمل سالبا[١٧] دل[١٨] على سلب، كقولنا: كل إنسان ليس[١٩] يوجد عدلا.
و كذا حال البعض، فإنى لا أجد كبير فرق بين قولنا: بعض الناس ليس بكاتب، و بين[٢٠] قولنا: ليس بعض الناس بكاتب[٢١]، و إن[٢٢] لم تمنع اللغة أن يكون قولنا:
كل إنسان ليس يوجد عدلا سلبا. فهذا هو السالب[٢٣] الذي يجب أن يستعمل فى السلب العام الذي تدخل فيه الوجوه المذكورة كلها. و يجب عليك أن تعرف الحال فى المعنى المقصود فى الموضوع و المحمول إذا كانت القضايا جزئية، فإنها لا تفارق الكلية، إلا أن الحكم فيها فى بعض الموضوع.
[١] إلا أن: أن لا م
[٢] متنفس:+ فإنه إذا وجد ن.
[٣] لهذا: بهذا ه
[٤] للسالب:السلب د، ن.
[٥] كلها: ساقطة من ع
[٦] لعمومه: بعمومه سا
[٧] آخر:+ من ع.
[٨] لا يوجد:+ له س، ه.
[٩] السلب: السالب ب، م
[١٠] الرابطة: الرابط س
[١١] و يشبه: أو يشبه س، ه.
[١٢] جاء: ساقطة من د
[١٣] دل: دلت س، سا، ع، عا، ه.
[١٤] محصل و إما معدول: محصلا و إما معدولا سا؛ محصل أو معدول ن
[١٥] لا: ليس ى
[١٦] عدلا: عادلا عا.
[١٧] سالبا: سلبان
[١٨] دل: دلت س، سا، ع، عا، ه
[١٩] ليس:أن هو؛ ساقطة من س.
[٢٠] و بين: و من عا
[٢١] بعض الناس بكاتب: كل إنسان كاتباع
[٢٢] و إن: فإن س، ع، عا، ه، ى.
[٢٣] السالب:+ الكلى س.