الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٠٩
ضروب ذلك و المنفصلة سالبة: هذه لا تنتج. و لنورد لذلك مثالا واحدا:
كلما كان هذا عرضا، فليس بجوهر، و ليس البتة إما أن لا يكون[١] هذا جوهرا، أو يكون فى موضوع؛ و ليس[٢] البتة إما أن يكون[٣] هذا جوهرا، أو يكون المقدار غير متناه بالفعل.
و أنت لا يبعد عليك من هذا أن تعرف أن حكم[٤] التأليفات التي تكون منفصلاتها من سالبتين، حكم هذه التي الشركة فيها فى جزء سالب، و الجزء الآخر[٥] موجب.
فلننتقل الآن إلى امتحان الضروب المشاكلة لهذه[٦] الضروب، و الشركة فى مقدم المتصل. و لنبدأ بما تكون منفصلاته حقيقية.
ضروب ذلك من موجبتين، أما التي[٧] من كليتين كقولك: كلما كان ه ز، فج د؛ و دائما إما أن يكون ه ز، و إما أن يكون آ ب؛ ينتج: قد يكون إذا كان ج د، فليس آ ب. فإنه[٨] ليس دائما إما أن لا يكون ج د، و إما أن يكون[٩] آ ب[١٠]. برهان ذلك أن المنفصلة[١١] تصير هكذا. فكلما[١٢] كان ه ز، فلا يكون آ ب. و يضاف[١٣] إلى الأخرى على قياس الشكل الثالث، و ينتج ما ذكر[١٤].
و قد يمكن من هذا أن يستنتج[١٥] نتيجة كلية بأن يؤخذ[١٦] عكس نقيض المتصلة على
[١] لا يكون: يكون م.
[٢] و ليس: أو ليس سا، عا، ه
[٣] أن يكون: أن لا يكون عا.
[٤] حكم:+ موضوع ه.
[٥] الآخر: الأخير د
[٦] لهذه: هذه د.
[٧] التي: الذي د، سا، ع، عا، ن.
[٨] فإنه: و إنه د، س، ع، عا.
[٩] يكون: لا يكون ع
[١٠] ينتج .... آ ب: ساقطة من سا.
[١١] المنفصلة: المتصلة ه
[١٢] فكلما: و كلما س، سا، ع، عا، ه.
[١٣] و يضاف:فيضاف ب
[١٤] ما ذكر: ما ذكروا عا.
[١٥] يستنتج: ينتج سا
[١٦] يؤخذ:+ لازم سا.