الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٣٠
عليها هذا الحمل فى هذا القول. فإنما يحمل عليها هذا الحمل باعتبار الإمكان، و إن كان له مدخل إمكان. و مع ذلك كله فلا يعنى أن ذلك فيما وجد وقتا ما من الدوائر؛ بل لا يلتفت إلى وجودها؛ بل إلى ماهيتها فقط. فإذ[١] ليست هذه[٢] ضرورية و لا ممكنة من حيث النظر الذي نعتبره[٣]. فبين أنها[٤] تكون مطلقة، و لا يكون المطلق ما ذهبوا إليه. و المعلم الأول يمنع من[٥] هذا الظن فى المطلق صراحا، و يلزم من فرضه محالات نذكرها فى خلال[٦] المباحث التي نحن متوجهون إليها بالاستقصاء[٧].
و قد نبع من هذا المذهب مذهب آخر فى أمر الجهات حتى التفت فى أمر الضرورة و الإمكان إلى أمر القضية فى أن سورها يصدق و يكذب، و ترك أمر المحمول[٨] باعتباره[٩] إلى الموصوفات بالموضوع. فكان قولنا: كل حيوان إنسان ممكنا؛ إذ[١٠] كان يمكن أن يتوهم وقت[١١] من الأوقات لا حيوان فيه إلا الإنسان.
فحينئذ يصدق أن «كل حيوان إنسان». فتكون هذه حينئذ مقدمة وجودية صادقة.
و قبل ذلك تكون ممكنة إذا اعتبرت من حيث كون هذا السور صادقا وقتا ما.
فإن[١٢] حسب حاسب أن مقتضى هذا المثال غير ممكن فقد يمكن أن تطلب لذلك أمثلة من أمور أخرى من أنواع[١٣] الأمور التي لا نهاية لها.
و الفرق بين هذا الاعتبار و الاعتبار الحملى أنا لو فرضنا هذا الأمر[١٤] واقعا كان من حيث[١٥] السور، و صدقه ليس واجبا أن يدوم صدقه. و من حيث الحمل كان
[١] فإذ: فإذا ه، ى.
[٢] هذه: ساقطة من عا
[٣] نعتبره: يعتبر د، ى
[٤] أنها:ساقطة من ن.
[٥] من: عن س، سا، ه.
[٦] خلال: خلل ب، د، س، سا، ع، عا، م، ن، ى.
[٧] بالاستقصاء: بالاستيفاء س.
[٨] المحمول: المجهول د، ع، م، ن
[٩] باعتباره: فاعتباره ه.
[١٠] إذ: إذا ى
[١١] وقت: أن وقتا ع.
[١٢] فإن: و إن د، ع.
[١٣] من أنواع: و من أنواع عا، ه.
[١٤] الأمر: الحمل س.
[١٥] حيث (الأولى): هذا س.