الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٩٩
علمته. و أما إن كان كلاهما محالا فى الإيجاب فكذب[١] إيجاب الأكبر على الأوسط، كان الأكبر غير لازم البتة للأصغر. فإنه لو لزم الأصغر، للزم فرض الأوسط، إذا فرض معه الأصغر[٢]، و على ما علمت، فتكون النتيجة السالبة اللزوم صادقة. فأما فى جميع ذلك إن كانت الكبرى سالبة الموافقة، و الموجبة[٣] اتفاقية[٤]. و لا شك أن الأوسط يكون[٥] جائز الوجود، و يكون الأكبر محالا.
فيكون معه سلب اتصال على سبيل الموافقة حقا. و كذلك إن كانت الصغرى لزومية و الأصغر جائزا. فإن كان الأصغر محالا، و الأوسط[٦] حق، يلزمه و يسلب عنه موافقة محال أو لزومه [٧] [٨]، فالنتيجة سالبة الاتفاق، و اللزوم على الوجه الذي يصدق فيه محال المقدم غير[٩] محال التالى، أعنى بحسب الالتزام[١٠].
و أما[١١] الشكل الثاني فإنه لا ينتج عن موجبتين، و عن جزئيتين، و عن كبرى جزئية، و ذلك ما تعرفه بأدنى سعى على حكم الأصول المعلومة[١٢] عندك، و بأن تأخذ الحدود الحملية فتنقلها إلى الشرطية. و أما إذا كانتا[١٣] كليتين، و الكبرى سالبة، كقولنا[١٤]: كلما كان ه ز[١٥] فج د، و ليس البتة إذا كان آ ب[١٦] فج د، فإنه تختلف الأحوال فيه بحسب كون المقدمتين وفاقيتين-- او لزوميتين،[١٧] أو مختلفتين[١٨] فى ذلك. فإن كانتا جميعا للموافقة، فلا يكون فى ذلك بيان[١٩] شىء مجهول، و يكون على حسب ما علمت فى الشكل الأول.
[١] فكذب: كذب د.
[٢] الأصغر: الأوسط س.
[٣] و الموجبة: ساقطة من س.
[٤] اتفاقية: الاتفاقية م
[٥] يكون: ساقطة من سا.
[٦] و الأوسط: فالأوسط ع.
[٧] محال أو لزومه: لا محالة أو لزومية ه
[٨] أو لزومه: أو لزوم س.
[٩] غير: عن د، ع، ن
[١٠] الالتزام: الإلزام بخ، د، سا؛ الأمر ن.
[١١] و أما: فأما ع.
[١٢] المعلومة:المعلوم سا.
[١٣] كانتا: كانت د.
[١٤] كقولنا: كقولك س
[١٥] ه ز: آ ب عا
[١٦] آ ب: ه ز عا.
[١٧] أو لزوميتين: و لزوميتين د، س، ن؛ ساقطة من سا، م.
[١٨] أو مختلفتين: مختلفتين ب؛ و مختلفتين د، ن
[١٩] بيان: مثال سا.