الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٨٥
كاذبة. فإذا كانتا[١] هاتان[٢] جائزتى[٣] الاجتماع، و القضية[٤] تكون صادقة، لم يجب أن يصير نقيضها صادقا كما كان فى الموجبات.
فقد بين[٥] الوجه الذي عليه تتصور هذه القضايا. و ذلك إذا كانت موجباتها المقابلة لها كاذبة. و ذلك لإحدى العلل[٦] المذكورة. ثم يشكل هاهنا أنه هل يصدق إما أن يكون كل[٧]، و إما أن يكون كل، و إما أن يكون لا شىء، و إما أن يكون لا شىء[٨]. و ذلك لأنه[٩] لقائل أن يتشكك فيقول: كيف تصدق القضية القائلة:
إما أن يكون كل آ ب، و إما أن يكون كل ج د؛ أو القائلة: إما أن يكون لا شىء من آ ب، و إما[١٠] أن لا يكون لا شىء من ج د[١١]. و كيف يتفق[١٢] أن يقع هذا التعاند[١٣] بين كليتين؟ فنقول: إن هذا الإشكال أكثر عروضه[١٤] إنما هو فى المشتركات فى الموضوع، و ذلك أنه كيف صار يصح أن يقال: إما أن يكون[١٥] كل آ ب، و إما أن يكون كل آ ج. و يوقف[١٦] عليه و يترك القسم الثالث، و هو أنه إما أن يكون بعض و بعض. فنقول أولا: إن جواز هذا فى المنفصلات اللاتى انفصالها وارد بعد الموضوع، فهو أمر ظاهر متعارف، كقولك: كل عدد إما زوج، و إما فرد. فإن العموم قد تناول كل واحد من حالتى الانفصال. و إنما يشكل فى الانفصال السابق لوضع المقدم. و الذي نقوله فى جواب ذلك: أما أولا، فإنه ليس كلامنا فى هذه القضايا على أنها صادقة،
[١] كانتا: كانت د، س، ن، ه
[٢] هاتان: فهاتان د، ن
[٣] جائزتى: جزئى د، ن
[٤] و القضية: فالقضية د.
[٥] بين: مبين د، س، عا، ن
[٦] العلل: ساقطة من س.
[٧] و إما أن يكون كل: ساقطة من د، س؛ و إما أن لا يكون كل ع.
[٨] و إما أن يكون لا شىء: ساقطة من د؛ و إما أن لا يكون شىء ع.
[٩] لأنه: إنه د، سا، ن.
[١٠] أن يكون ... و إما: ساقطة من ه
[١١] يكون لا شىء من ج د: لا يكون شىء من ج د د، ن، ه؛ لا يكون لا شىء من ج د م.
[١٢] يتفق: أن يتفق ع.
[١٣] التعاند: التعاهد م
[١٤] عروضه:+ فى ن.
[١٥] أن يكون: أن لا يكون ع.
[١٦] و يوقف: و يتوقف س.