الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٨٤
كقولنا: ليس البتة إما أن يكون كل إنسان ناهقا، و إما أن يكون[١] كل حمار ناطقا. و الثالث، أن يكون أحدهما حقا دائما[٢]، و الآخر محالا غير معاند و لا مقابل، مثل قولنا: ليس البتة إما أن يكون الاثنان زوجا، و إما أن يكون[٣] الاثنان كيفا؛ و هذا واجب الصدق فى كل حال؛ أو مثل قولنا: ليس البتة إما أن يكون كل إنسان حيوانا، و إما أن يكون[٤] الخلاء موجودا. فإنه ليس يعاند أحدهما الآخر، و لا يلزم من أحدهما نقيض الآخر. و إن كان نقيض أحدهما، و هو المحال منهما، يصدق مع عين الآخر دائما، و ليكن[٥] ليس صدقا لازما إياه، حتى لو كان[٦] كذبا[٧] لكان يلزم منه رفع الآخر. هذا إن عنينا بلفظة إما إيجاب عناد المقدم لتاليه، على أن وضعه يمنع وضعه. و أما إن[٨] عنينا به[٩] نظير ما عنينا فى المتصلات الغير الحقيقية، و هو[١٠] أن يكون[١١] المرتفع قد علم ارتفاعه بنفسه، أو هو[١٢] مستحق لذلك فى نفسه لا لوضع[١٣] المقدم، فهذه السالبة تكون كاذبة فى مثل هذا الوضع من هذا القسم الأخير[١٤]؛ إلا أن المنفصلات لا تتصور إلا مع[١٥] عناد البتة. و إذا كان فى الأجزاء سالب فليس يعتبر فيه جانب جواز الاجتماع من هذه الوجوه حتى يكون قولنا: ليس البتة إما أن لا يكون شىء من آ ب، و إما أن لا يكون شىء من ج د[١٦]، قد يصدق بسبب أنه سلب لكاذب؛ هو قولنا: إما أن لا يكون شىء من آ ب، و إما أن لا يكون شىء من ج د؛ لأن هذين قد يجتمعان[١٧] معا اجتماعا لا تكون هذه القضية لأجله
[١] و إما أن يكون: أو يكون ن.
[٢] دائما: ساقطة من ن.
[٣] و إما أن يكون: أو يكون ن.
[٤] و إما أن يكون: أو يكون ن.
[٥] و ليكن: و لكن عا، ه.
[٦] كان:+ كذا ع
[٧] كذبا: كاذبا ه.
[٨] و أما إن: و إن سا
[٩] به: ساقطة من م.
[١٠] و هو: هو س
[١١] يكون: ساقطة من س.
[١٢] أو هو: إذ هو بخ؛ أو سا
[١٣] لوضع: الوضع م.
[١٤] الأخير: الآخر د، سا، ن.
[١٥] مع:ساقطة من د.
[١٦] ج د: ج ب د.
[١٧] قد يجتمعان: لا يجتمعان ع.