الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٧٥
على النحو[١] الذي إذا فرض الخلاء موجودا الوجود[٢] الذي فرض عليه، أو إلزاما[٣] للوجود الذي فرض عليه[٤]، أو لزم[٥] فرضه إن أمكن، و لم يكن هناك شرط يناقض مفهوم الخلائية، فهو بعد. فيجب فى المتصلة أن يعتبر معه زيادة على هذا المعنى و نحوه، و إلا فلا توجد كلية البتة.
و هذا إنما يتشوش حيث تكون الكلية مأخوذة بحسب الإلزام، لا أن تكون مأخوذة بحسب الأمر. و أمثال هذه الكلية المأخوذة بحسب الإلزام إنما هو فى القياسات التي يساق فيها الكلام إلى المحال. و أما القياسات المستقيمة فمستغنية عن ذلك.
فإذا استعملت هذه القضايا حيث يخفى عليك[٦] الأمر، فاشترط فى نفسك إسقاط الشروط الناقصة كأنك تركته[٧] على واجبه. فإنك إذا استعملت: كلما كان هذا إنسانا كان حيوانا، فاستشعرت معه، و لم[٨] يكن مشترطا هناك شرط محال[٩] مناقض لحكم المقدم يمنع الحق فى نفسه، فحينئذ تسلم لك الكلية. فإن كان المقدم صحيح الوجود، كانت الاعتبارات أمورا و قضايا[١٠] صحيحة؛ و إن كان محالا، كانت الاعتبارات[١١] ما يصح مع ذلك المحال و تتبعه، و تعرض عنه لا أمورا لا تسالمه- ذلك المحال- بل تناقضه و ترفعه، حقا[١٢] كانت أو باطلة.
فإذا[١٣] عرف الكلى، فحقيق أن تعرف منه الجزئى. فإن الجزئى هاهنا أيضا، كما قد[١٤] علمت فى الحمليات، يكون على وجهين: جزئى محرف عن الكلى، و هو الجزئى[١٥] الذي يصدق معه الكلى، إذا كان الحمل إذا[١٦] صدق على الكل صدق على البعض.
[١] النحو: نحو ع
[٢] الوجود: للوجود عا
[٣] أو إلزاما: أو لزوم عا.
[٤] أو إلزاما للوجود الذي فرض عليه: ساقطة من د، س، سا، ن، ه.
[٥] أو لزم: أو لزوم د، ن.
[٦] عليك: عنك ب، م، ن.
[٧] تركته: توكته م.
[٨] و لم: لم ع
[٩] محال: ساقطة من س.
[١٠] و قضايا: و وصايا بخ، د، س، ع، ن؛ وصايا ه.
[١١] أمورا ... الاعتبارات: ساقطة من م.
[١٢] حقا: حقة عا.
[١٣] فإذا: فإذ ه
[١٤] قد: ساقطة من د، ن، ه.
[١٥] الجزئى: ساقطة من ع.
[١٦] إذا: إذ ع، عا.