الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٧٤
غير محالة فى الفرض، و إن كانت[١] محالة فى الوجود، إذا فرض عليها المقدم كان التالى لا يتبعه. و مثاله أنه ليس كلما فرض هذه[٢] الثنوة[٣] فهو يلزمه أنه زوج؛ بل إن لم[٤] يفرض معه ما ينقض ذلك. فإنه إن فرض معه ما ينقض ذلك[٥]، نقض ذلك[٦]. فإن[٧] كان محالا فى الوجود و كونه محالا فى الوجود[٨] ليس يمنع كونه جائز الفرض، فليس كل فرض للشىء أنه ثنوة[٩] يتبعه أنه زوج؛ بل هاهنا فروض محالة تمنع ذلك. و لو كان قولنا: كلما كانت الثنوة[١٠] عددا يعتبر[١١] به كونه[١٢] جائزا له فى الوجود، لكان الأمر كذلك، و لكان[١٣] فرض المقدمات المحالات يمنع أن يكون منها شرطية إذ لا جواز وجود لها. لكن المقدم ليس تقديمه بشرط الوجود، بل بشرط الفرض. فنقول: يجب أن نتذكر ما قلناه[١٤] إن هذا يكون حقا بحسب الإلزام، و لا يكون حقا فى نفس الأمر، و إن[١٥] الكلية فى نفس الأمر لا تنهدم بهذا، إنما تنهدم الكلية بهذا بحسب الإلزام. ثم لقائل أن يقول:
فنحن[١٦] لا نجد إذن قضية كلية موجبة بحسب الإلزام. فنقول: و نجد ذلك.
و ذلك هو بأن يضاف إلى المقدم فى المعنى شرط اطراح الشروط التي توجب لزوم التالى[١٧] الذي لا يجب لزومه بنفسه، كأنك تقول: كلما كانت هذه[١٨] اثنوة[١٩] على النحو الذي يمكن[٢٠] أن تكون[٢١] عليه[٢٢] الاثنوة[٢٣] فهو زوج؛ و كلما كان هذا خلاء
[١] كانت: كان د، سا، ن.
[٢] هذه: هذا عا
[٣] الثنوة: الاثنوة بخ، س، سا، عا، ه؛ اثنوه ع.
[٤] لم: ساقطة من ع
[٥] فإنه إن فرض معه ما ينقض ذلك: ساقطة من د.
[٦] نقض ذلك: ساقطة من ب، س، سا.
[٧] فإن: و ان س، سا
[٨] و كونه محالا فى الوجود:ساقطة من س.
[٩] ثنوة: الاثنوة ب؛ اثنوة س، سا، ع، ه.
[١٠] الثنوة:الاثنوة بخ، س، سا، عا، ه
[١١] يعتبر: يعتد سا
[١٢] كونه: كونا د، س، سا،.
[١٣] و لكان:و لو كان ب.
[١٤] ما قلناه: ما قلنا س.
[١٥] و إن: لكن س، ه.
[١٦] فنحن: نحن م.
[١٧] توجب لزوم التالى: ساقطة من س.
[١٨] كانت هذه:كان هذا س، سا، ع، عا
[١٩] هذه اثنوه: ثنوه د، ن.
[٢٠] يمكن: لا يمكن سا، م
[٢١] أن تكون: ساقطة من ع، عا
[٢٢] عليه: عليها ب، س، سا، عا، م، ه
[٢٣] الاثنوة: اثنوة د، ن.