الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٦٦
فيه. ففى تلك المرة، و الحال و الشرط[١]، يمكن أن يظن أن قولنا: كلما كان كل إنسان حيوانا، كان كل حمار ناهقا[٢]، كاذبا. لأن فى[٣] تلك الكرة[٤] لا حمار ناهق. لكن هذا ظن باطل. و ذلك لأن قولنا: كل حمار ناهق، قد يصدق و إن عدم الحمير. فإما، كما علمت، لا نريد بقولنا: كل حمار ناهق، كل حمار موجود حاصل. فإن عنينا هذا، فليس بينا أنه كلما كان كل[٥] إنسان ناطقا، صدقا[٦]، صدق معه كل حمار[٧] موجود فى ذلك الوقت فهو ناهق. و ليس أيضا على سبيل اللزوم، كان[٨] بيّن اللزوم أو لم يكن بيّن اللزوم، بل يكون [٩] [١٠] مما يبين بنظر.
ثم لسائل أن يسأل، هل يوجب هذا الاعتبار[١١] ملازمة الكذب[١٢]، حتى يكون حقا أنه كلما كان كل[١٣] حمار ناطقا فكل إنسان ناهق، مثل أنه إن كان هذا[١٤] المقدم الكاذب صدقا[١٥]، فالكذب الآخر يكون صدقا معه. فإن قوما حسبوا[١٦] أن هذا لازم. فنقول: ليس الأمر على ما حسبوا[١٧]. و ليس هذا لازما بحسب الأمر فى نفسه، و لا أيضا بحسب إلزام[١٨] من يعترف[١٩] به. و ذلك لأن هذا الاتباع إما أن يكون[٢٠] على سبيل اللزوم، حتى يكون هذا الكذب يلزم ذلك[٢١] الكذب؛ أو يكون على سبيل الموافقة. فنقول: أما على سبيل اللزوم[٢٢] فلا الصدق يلزم عن
[١] و الشرط: و الشروط ع.
[٢] ناهقا:+ كان ه
[٣] لأن ه
[٤] لأن فى: لا س
[٥] الكرة:الكثرة سا.
[٦] كل: ساقطة من ع.
[٧] صدقا: صادقا عا
[٨] حمار:+ هو ع.
[٩] كان: و كان ب
[١٠] بين اللزوم بل يكون: ساقطة من س
[١١] يكون: ساقطة من د، ع، عا، ن، ه.
[١٢] الاعتبار: الاعتقاد بخ، ع، م
[١٣] الكذب: ساقطة من سا.
[١٤] كل: ساقطة من ع
[١٥] هذا: ساقطة من س، ه.
[١٦] صدقا (الأولى): صادقا د، ن.
[١٧] حسبوا: ذكروا سا.
[١٨] إلزام: التزام سا
[١٩] يعترف: يعرف سا.
[٢٠] يكون (الأولى):+ معه سا
[٢١] ذلك: من ذلك ع؛ بذلك عا.
[٢٢] حتى .... اللزوم: ساقطة من س.