الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٦٠
و لا فقيها. فهذه الأشياء تحقق لك أن الانفصال[١] له سلب[٢] انفصال يجوز أن يلزمه اتصال أو انفصال موجب. و كذلك إيجاب الاتصال يقابله سلب اتصال يجوز أن يلزمه انفصال أو اتصال موجب. و إن قولنا: إن كانت الشمس طالعة فالليل ليس بموجود ليس هو سلب الاتصال؛ بل اتصال السالب[٣] و أنه بالجملة[٤] ليس إيجاب المتصل بسبب كون تاليه أو مقدمه موجبا، و لا سلبه لنظير ذلك؛ بل الإيجاب فيه إيجاب الاتصال، و السلب فيه[٥] سلب الاتصال. و أنه[٦] قد يكون إيجاب و التالى، بل الجزءان سالبان، كقولك:
إن كان الإنسان كاتبا فليس هو بأمى؛ بل كقولك: إن لم يكن هذا حيوانا لم يكن إنسانا. و قد يكون سلب و الجزءان جميعا موجبان، كما مثلناه لك. و كما أن الحملى لم يكن حال إيجابه و سلبه من جهة تحصيل أجزائه أو عدولها لا تحصيلها[٧]؛ بل بسبب الحمل. كذلك حال المتصل ليس إيجابه و سلبه من جهة أجزائه.
فكذلك[٨] حال المنفصل أيضا فى جميع ما قلناه. و كذلك ليس صدق المتصل من جهة صدق أجزائه، بل ربما كذبا معا، و إن كان الشرطى صادقا كقولك:
إن كانت الخمسة زوجا، فالخمسة لها نصف.
و أما المنفصلات فأكثر أجزائها تكون كاذبة، و إنما يكون الحق فيها[٩] فى واحد فقط. و هى مع ذلك صادقة من حيث هى منفصلة. لكن المتصل لا يجوز أن يكون مقدمه صادقا و تاليه كاذبا[١٠]، و يجوز أن يكون مقدمه كاذبا و تاليه صادقا
[١] الانفصال: الاتصال م
[٢] سلب: ساقطة من ع.
[٣] السالب: للسلب د؛ السلب ن
[٤] بالجملة: ساقطة من م.
[٥] فيه (الثانية): ساقطة من س.
[٦] و أنه: فإنه س، سا، عا، ه.
[٧] لا تحصيلها: أو سلبها ه.
[٨] فكذلك: و كذلك س، عا، ه.
[٩] فيها: منها ع.
[١٠] كاذبا (الأولى):+ و يجوز أن يكون مقدمه كاذبا و تاليه كاذبا م.