الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٥٤
و هذه قريبة القوة من منفصلة واحدة معمولة من هذه الأجزاء. إلا أن التي أشرنا إليها توقع القسمة الثانية بعد الأولى على تدريج. و لو جعلت منفصلة من الأجزاء كلها بقسمة واحدة لما كان للتقسيم تدريج.
و مثال الرابع، و ليكن أولا من المنفصلات: إما أن يكون، إن كانت الشمس طالعة، فالنهار موجود؛ و إما أن يكون[١]، إما أن تكون الشمس طالعة، و إما أن يكون النهار موجودا. و إما من المتصلات، و ليكن المتصل مقدما أولا[٢] كقولك: إن كان كلما طلعت الشمس، كان نهار[٣]، فإما أن يكون النهار[٤]، و إما أن لا تكون الشمس طالعة. و ليكن المتصل تاليا، كقولك: إن كان[٥] إما أن يكون هذا العدد زوجا و إما أن يكون فردا، فإن كان زوجا، فليس بفرد.
و مثال الخامس، و ليكن أيضا[٦] أولا من المنفصلات: إما أن يكون كلما كان نهار، فالشمس طالعة، و إما أن لا تكون الشمس علة النهار. و مثاله من المتصلات و المقدم حملى: إن كانت الشمس علة النهار فكلما كان النهار موجودا، فالشمس طالعة. و مثاله و التالى حملى: إن كان كلما كان النهار موجودا، فالشمس طالعة. فإن الشمس علة النهار أو شرط النهار.
و مثال السادس من المنفصلات: إما أن يكون هذا إما زوجا[٧] و إما فردا[٨]، و إما أن لا يكون[٩] عددا. و مثاله من المتصلات و الحملى هو المقدم قولك: إن
[١] إما أن تكون: ساقطة من ب.
[٢] أولا: ساقطة من ه
[٣] نهار:نهارا ع: عا
[٤] النهار:+ موجودا عا.
[٥] إن كان: ساقطة من د، ن.
[٦] أيضا: ساقطة من عا.
[٧] هذا إما زوجا: هذا زوجا د، ع
[٨] و إما فردا: أو فردا ن.
[٩] لا يكون: يكون م.