الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٤٧
أن يكون أعظم لا محالة؛ و القضية[١] صادقة. فالجواب[٢] عن هذا هو أن[٣] من رفع المساوى يجب لا محالة أن يكون ما بعده حقا. فإنه إن لم يكن مساويا فلا محالة أنه إما أعظم و إما أصغر. و الذي بعد المساوى ليس هو أحد هذين؛ بل جملة هذين مع[٤] شريطة الانفصال. فإذن إنما خلا عن المساوى[٥] و من بعض[٦] ما بعده.
و كلامنا فى أنه لا يخلو عن الواحد. و إن خلا عنه لم يخل عن[٧] الباقى بعده بتمامه.
فقد[٨] تبين الفرق بين الأول[٩] و بين الثاني[١٠]. و الفرق بين الثاني و الثالث، أن الثالث[١١] قد يصدق فى الشىء الواحد جزءاه معا، حتى يصدق أن يقال: إنه ليس[١٢] بنبات و إنه[١٣] ليس بجماد. و الثاني لا يصدق جزءاه فى شىء واحد بعينه؛ بل بينهما عناد. و الثالث يشارك الأول فى شىء و هو أنه يصلح فيه إدخال لفظة لا يخلو بعد اشتراط نقيض أى جزء ثبت. كأنك قلت: و إن كان نباتا لم يخل عن أن لا يكون جمادا. كما نقول:
فإن لم يكن زوجا، لم يخل عن[١٤] أن يكون فردا. و لا تقول فى الثاني: فإن لم يكن نباتا، لم يخل عن[١٥] أن يكون جمادا. و الثاني يشارك الأول فى أن جزأيه بينهما عناد و هما موجبان. فظاهر[١٦] الحال فى المنفصل ذلك. و الثاني و الثالث يشتركان فى أنه[١٧] لا يليق بهما اشتراط لفظة لا يخلو، إذ لا يستوفيان[١٨] الأقسام، و يشتركان فى أنهما إذا حققا لم يكونا قضية منفصلة بسيطة محضة. و بالحرى أن تسمى لذلك[١٩] ناقصة العناد، بل المنفصلة بالحقيقة هى التي يليق بها اللفظ الدال على القسمة، و هى لفظة لا يخلو[٢٠]. و هاتان فى قوة تلك، و ليست بها.
[١] و القضية: فالقضية م
[٢] فالجواب: و الجواب ب، ع، م
[٣] أن (الثانية): أنه س، سا.
[٤] مع: من س
[٥] المساوى و من: ساقطة من س
[٦] و من بعض: و بعض د، ن.
[٧] عن (الثانية):عنه م.
[٨] فقد: و قد ه
[٩] الأول و بين: ساقطة من د
[١٠] الثاني (الأولى): الاثنين عا
[١١] ن.الثالث: ساقطة من س.
[١٢] ليس: ساقطة من د
[١٣] و إنه: فإنه د.
[١٤] عن: ساقطة من س.
[١٥] عن: ساقطة من س.
[١٦] فظاهر: و ظاهر ن، ه؛ و ذلك س.
[١٧] أنه: أنهما د، ن
[١٨] إذ لا يستوفيان: و لا يستوفيان عا.
[١٩] لذلك: ذلك عا.
[٢٠] لا يخلو:ساقطة من ه.