الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٤٢
[الفصل الثاني] (ب) فصل[١] فى الشرطيات المنفصلة
و يجب أن ننظر فى جانب العناد. فنقول: أما العناد[٢] فإنه مهما دل عليه بمجرد معاندة بأن[٣] قيل: إن هذا القول مثلا معاند لهذا[٤] القول، لم يجب بذلك أن تكون[٥] القضية شرطية، و لا إن كانت شرطية وجب أن تكون منفصلة. فإن المتصلة قد يمكن أن تشتمل على ما معناه هذا المعنى، و الدال على العناد فى ظاهر العبارة[٦] هو لفظة إما.
و لفظة إما[٧] تستعمل باشتراك الاسم على وجوه ثلاثة:
فالوجه الحقيقى فيه هو أن تدل على ما يدل عليه قولك: لا يخلو الأمر عن[٨] أحد الوجوه. كقولك: إما أن يكون هذا العدد زوجا، و إما أن يكون فردا، حتى يكون الغرض فيه الدلالة على أن هذه [٩] [١٠] أمور متعاندة[١١]، و الشىء لا يخلو عن جملتها، فتدل[١٢] على العناد بينهما، و على أن لا يخلو عن[١٣] أحدهما معا. فإذا عنى بلفظة إما هذا المعنى، لم يصلح أن يكون العناد واقعا على عناد تام و على عناد ناقص البتة؛ بل
[١] فصل: الفصل الثاني ب، د، س، سا، ع، عا، م؛ فصل ٢ ه.
[٢] فنقول أما العناد:ساقطة من م
[٣] بأن: بل د، ن.
[٤] لهذا: بهذا د.
[٥] تكون (الأولى): ساقطة من سا.
[٦] العبارة: العادة ب، س، سا، ع، عا.
[٧] و لفظة إما: و إما سا؛ و هى ع.
[٨] عن: على س؛ من عا.
[٩] أن هذه: ساقطة من سا
[١٠] هذه: ساقطة من د، ن.
[١١] متعاندة: معاندة د، س، سا، م.
[١٢] فتدل: فدل سا.
[١٣] عن: عنهم س.