الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٣٧
فنقول[١]: إنه لا بد من أن يكون القول الدال على أن شيئا يصدق معه[٢] شىء، و أنه مهما كان الأول صادقا كان الآخر صادقا، قولا هو قضية، و تكون لا محالة ليست من الحمليات، فيجب لا محالة أن تكون[٣] من الشرطيات، و من التي تسمى متصلة، و إن كانت حقيقة[٤] الشرط[٥] و الجزاء توجب أن يكون وضع المقدم يلزمه فى الوجود التالى لعلاقة[٦] بينهما، و نسبة[٧] كيف كانت نسبة حمل، أو نسبة صريح[٨] إضافة حقيقية، أو نسبة إضافة لازمة. لأن[٩] أحدهما علة أو معلول، أو كل أو جزء، أو كلى أو جزئى، أو شىء من أمثال هذه، مما علمت أن الإضافة لازمة له[١٠]، و ليست[١١] مقومة لجوهره، كانت تلك العلاقة معلومة لنا أو لم تكن معلومة، فنحتاج[١٢] أن نعلمها، و الأول أيضا فإنه فى وجه من الوجوه يرجع إلى هذه القسمة، فإن المعينة[١٣] فى الصدق فى الوجود علاقة ما[١٤].
لكن إذا كان الذهن قد سبق فعلم وجود التالى، و ليس[١٥] إنما[١٦] انتقل إليه عن وضع الأول إما انتقالا أوليا و إما انتقالا بنظر[١٧]، فيكون لا فائدة لوضع المقدم لينتقل الذهن[١٨] منه إلى التالى[١٩]. فليكن المتصل إما على الإطلاق، فما[٢٠] يدعى فيه أنه يصدق التالى[٢١] منه[٢٢] مع المقدم، و إما على التحقيق، فما يلزم[٢٣] فيه صدق التالى عن المقدم. و الأول منهما أعم من الثاني، إذ ينقسم إلى ما معيته بلزوم، و إلى ما معيته باتفاق. ثم هاهنا مواضع توجب شكوكا فى هذا المعنى، مثل أنه إذا
[١] فنقول: و نقول س، سا، عا، ه
[٢] معه: مع د، س، سا، ع، عا، ن، ه، ى.
[٣] تكون: [بعد هذه الكلمة انتهت نسخة ى].
[٤] حقيقة: حقيقته د
[٥] الشرط:الشرطية س.
[٦] لعلاقة: علاقة م
[٧] و نسبة: و نسبته د.
[٨] صريح: ساقطة من ع.
[٩] لأن: كان عا.
[١٠] له: لها س
[١١] و ليست: ليست د، س، سا، ع، عا، ن، ه.
[١٢] فنحتاج:+ إلى ه.
[١٣] المعينة: المعية س، سا
[١٤] ما: ساقطة من س.
[١٥] و ليس: فليس ه
[١٦] إنما: إنها س.
[١٧] بنظر: نظر يا ع.
[١٨] الذهن: ساقطة من ب، م
[١٩] الثالى: الثاني ب، م
[٢٠] فما: فيما د؛ مما سا.
[٢١] التالى (الأولى): الثاني سا
[٢٢] منه: ساقطة من د، سا، ع، ن
[٢٣] يلزم: يلزمه س.