الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٣٥
اللزوم عن وضعه. و ما علينا فى[١] ذلك من[٢] شىء؛ بل علينا أن نتكلم على كل واحد منهما بما يخصه. لكن هاهنا حروف شرط[٣] فى الشرطيات المتصلة تدل على النحو المذكور من اللزوم، و حروف أخرى لا تدل عليه. فالتى تدل عليه[٤] لفظة إن، فإنك لا تقول: إن كانت القيامة قامت فيحاسب الناس؛ إذ لست ترى[٥] التالى يلزم من وضع المقدم؛ لأن ذلك ليس بضرورى؛ بل إرادى من اللّه تعالى[٦]. و تقول:
إذا كانت القيامة يحاسب الناس. و كذلك لا تقول: إن كان الإنسان موجودا، فالاثنان[٧] زوج، أو الخلاء[٨] معدوم. لكن تقول: متى كان الإنسان موجودا[٩] فالاثنان أيضا زوج، و الخلاء أيضا معدوم. فيشبه أن تكون لفظة إن شديدة القوة فى الدلالة على اللزوم، و «متى» ضعيفة فى ذلك، و «إذا»[١٠] كالمتوسطة، و لفظة «إذا[١١] كان كذا، كان كذا» لا تدل على اللزوم البتة[١٢]. و كذلك لفظة كلما لا تدل أيضا[١٣] على اللزوم[١٤]. و لفظة لما إذ[١٥] تقول: لما كان كذا، كان كذا، تصلح للأمرين، و لا توجب أحدهما. و المقدم فى الشرطى المتصل يدل[١٦] على الوضع[١٧] فقط، ليس فيه أن المقدم الموضوع موجودا و ليس بموجود. فليس إذا قلنا:
إن كان كذا، كان كذا، هو أن كذا يريد أن يكون؛ حتى يكون[١٨] معنى هذا:
إن كذا يريد أن يكون[١٩]، و معه كذا يريد أن يكون، فيكون المقدم فى نفسه قضية صادقة، و التالى[٢٠] فى نفسه صادقا، و قد قيلا معا؛ و يكون المقدم
[١] فى: من د، س، سا، ع، عا، ن، ه، ى
[٢] من: ساقطة من م.
[٣] شرط:ساقطة من سا، ى.
[٤] فالتى تدل عليه: ساقطة من سا.
[٥] لست ترى: ليس د، ن.
[٦] تعالى: عز و جل س، ه.
[٧] فالاثنان: فاثنان د
[٨] أو الخلاء: و الخلاء سا.
[٩] فالاثنان ... موجودا:ساقطة من د، ن
[١٠] و إذا: و إذ د، م، ن.
[١١] إذا: إذ د
[١٢] البتة: ساقطة من س.
[١٤] البتة ... اللزوم: ساقطة من د.
[١٣] أيضا: ساقطة من ع
[١٥] لما إذ: لما ذا د.
[١٦] يدل: دل ه
[١٧] الوضع: الموضع م.
[١٨] حتى يكون: ساقطة من سا.
[١٩] حتى يكون ... أن يكون (الأولى: ساقطة من د.
[٢٠] و التالى: التالى س؛ و الثاني سا.