الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٢٥
على ما علمت جزئية ممكنة حقيقية من مذهبهم. و الظاهر أنه[١] لا يصدق[٢] معها الإطلاق. و أما الحق فهو أنه ليس يجب أن تكون ممكنة حقيقية و أن لا يصدق معها الإطلاق. فإنه يجوز أن تنعكس الممكنة الحقيقية ممكنة غير حقيقية؛ بل ممكنة بالمعنى العام، فنجعلها صغرى مطلقة، فتكون النتيجة حينئذ مطلقة. فإذن إنما تصدق عليها الممكنة التي تقال على المطلق أيضا. مثاله: كل إنسان يمكن أن يكتب، و كل إنسان يتنفس بالإطلاق، فبعض ما هو كاتب يتنفس بالإطلاق كالإنسان. فأما إن جعلنا الصغرى مطلقة، فالنتيجة تلزم ممكنة حقيقية. و كيف لا و الكبرى عند الرد إلى الأول تكون ممكنة حقيقية، و لا يمنع مع ذلك صدق المطلقة. فإن كانت الكبرى سالبة ممكنة أو مطلقة، فالأمر على ما علمت.
و إن كانت[٣] الصغرى كذلك، فيكون الحال على ما علمت. و كذلك إن كانتا سالبتين.
و كذلك إن كانت جزئية. لكن لا يتبين بالعكس أن النتيجة تكون ممكنة حقيقية و لما علمت من حال العكس؛ بل إنما يتبين بالافتراض حيث[٤] يحتاج إلى عكسين كما قد[٥] علمت. و كذلك كل موضع لا يغنى فيه العكس. و هناك أيضا يمكن أن يتبين بالخلف. و ليمثل[٦] لهذا الاقتران فنقول: إن مثاله قولنا: كل ب ج بالإمكان، و ليس كل ب آ بالوجود الذي لا ضرورة فيه. فإنا نأخذ المقدمات هاهنا بهذه[٧] الصفة صريحة فى[٨] بابها خالصة[٩] لما قررناه فيما سلف من السبب، و بين أن[١٠] هذا لا يتبين بالعكس على أصولهم، لأن السالبة الجزئية إذ هى وجودية فليست تنعكس على أصولهم. و لو كانت ممكنة انعكست جزئية موجبة. لكن يبينونه بالخلف، و الخلف المشهور فيه هو أنه إن لم يكن يمكن أن لا يكون
[١] من مذهبهم و الظاهر أنه: ساقطة من ن
[٢] لا يصدق: و أن لا يصدق ن.
[٣] و إن كانت:و لكن إن كانت ع.
[٤] حيث: حتى س.
[٦] إلى ... و ليمثل:ساقطة من ع.
[٥] قد: ساقطة من د، ن.
[٧] بهذه: لهذه د
[٨] فى: ساقطة من س
[٩] خالصة: فى أنها خالصة ع.
[١٠] أن:+ يكون س.