الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٢٤
هو أيضا بعض ب، و ليكن د، فيكون كل د ب[١] بالإمكان، و بعض ج د فبعض ب د[٢] بالإمكان. ثم نقول: كل د آ[٣] بالإمكان، و بعض ب د[٤]، و ذلك سواء كان بالإمكان أو بالإطلاق، فينتج جزئية ممكنة حقيقية. و كذلك إن كانت الجزئية سالبة أو كانتا سالبتين على ما تدرى.
فأما إذا اختلطت المقدمات من مطلقات و ممكنة، فالمشهور[٥] أن النتائج فيها كلها تكون ممكنة، و لا مطلقة. و هذا يفهم على وجهين:
أحدهما أن تكون[٦] النتائج فيها ممكنة، و يستحيل أن تصدق مطلقة؛ و هذا بعيد. فإن الممكنات كثيرة منها تصدق مطلقة. و لا بأس بأن يكون محمول واحد موجودا الآن، و ممكن[٧] أيضا بحسب الاستقبال، و الطبيعة واحدة. فإن خالفوا هذا، و قالوا: إن الموجود الآن لا يمكن أن يكون شىء من جنسه ممكنا فى الاستقبال، حتى يكون الجالس الآن لا يمكن أن يحدث له جلوس فى الاستقبال، أو يستمر له الوجود فى الاستقبال، فقد خرجوا عن المعقول، و أوجبوا أن كل من جلس امتنع أن يكون له جلوس فى حال ثانية. فهذا وجه ردئ جدا.
و الثاني أن[٨] نتائجها ما هو ممكن حقيقى، و لا يجب[٩] أن يكون ممكنا يصدق على المطلق لا غير. و هذا مستمر[١٠] على قانونهم. فليكن كل ب ج بالإمكان، و كل ب آ بالإطلاق. فإذا عكست الصغرى؛ صارت إلى الشكل الأول، و أنتج
[١] د ب: ج ب سا، ع، عا.
[٢] ب د:(الأولى) د ب
[٣] د آ: ج آ ع.
[٤] بعض ... و بعض ب د: آ و ليكن د فيكون كل د ب بالإمكان، و كل ب ج، فكل د ج. و كل د آ بالإمكان فبعض ج آ س، ه.
[٥] فالمشهور: و المشهور د، ن.
[٦] تكون: لا تكون م.
[٧] و ممكن: و ممكنا س، سا، ه.
[٨] و الثاني أن: و الثاني أنه د، سا
[٩] و لا يجب:فلا يجب سا.
[١٠] مستمر: يستمر ع.