الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٢٠
فنقول لهذا الذي تكلف ما تكلف:[١] أما قولك[٢] إنه ليس شرط[٣] الضرورى أحد الأمرين المذكورين فهو حق، لكن قولك[٤] بل شرط الضرورى ذلك الذي ذكرته و هو كون[٥] الموضوع موصوفا بما[٦] وصفته، حتى[٧] يكون قولنا: كلما[٨] كان يقظان موجودا يقظان كانت الحركة اليقظية موجودة، يوجب الضرورة أو نقيضها[٩]، ينقض عليك أصولا سلفت. و ذلك لأن هذا القول يلزم منه أن يكون قولنا: كل متحرك متغير ضروريا، فإنه كلما فرض المتحرك موجودا حمل عليه أنه متغير. فإذا جعلت أمثال هذه[١٠] كبريات ضرورية فى الشكل الأول، و قرنت بصغريات مطلقة، لم ينتج ضرورية، و ذلك خلاف رأيك[١١]. نعم إذا قلت: إن الذات الموصوفة بأنها[١٢] يقظان، كلما وجدت، لزم منه أن تكون متحركة، و صدق هذا، كانت المقدمة ضرورية[١٣]، و لكن ليس يجب أن تكون الذات الموصوفة بأنها يقظى كلما وجدت كانت متحركة حركة اليقظة. فإنها إذا وجدت، و لم تكن يقظى، تكون قد وجدت الذات التي توصف باليقظة، و لا تكون متحركة. و أما[١٤] الإنسان فليس من هذا القبيل[١٥]. فإن الذات الموصوفة بأنها إنسان لا توجد و ليست بإنسان؛ بل إذا صارت لا إنسان فقد فسدت. و لا كذلك الذات الموصوفة بأنها يقظى فإنها تكون يقظى، و لا تكون يقظى و هى موجودة. فضرورة مقدمة اليقظان تعتبر[١٦] الذات الموصوفة باليقظان حكم أنها يقظان، لا حكم أنها موجودة؛ و أما ضرورة[١٧] مقدمة فى الإنسان، فتعتبر حكم أنه إنسان و حكم الوجود معا[١٨]، فإنه
[١] ما تكلف: ما تكلفه ع؛ ساقطة من عا
[٢] أما قولك: ساقطة من سا
[٣] شرط: بشرط س.
[٤] إنه ليس ... قولك ساقطة من م.
[٥] كون: ساقطة من د، سا، ع، عا
[٦] بما: فإنما سا
[٧] حتى: حين س
[٨] كلما: كل ما ع.
[٩] أو نقيضها: و نقيضها د.
[١٠] هذه: هذا سا.
[١١] رأيك: ساقطة من سا
[١٢] بأنها: فإنها د، عا، ن.
[١٣] ضرورية: ضرورة ع.
[١٤] و أما: فأما د.
[١٥] القبيل: الباب عا.
[١٦] تعتبر: ساقطة من س.
[١٧] ضرورة: ضرورية ى.
[١٨] فضرورة ...معا: ساقطة من سا، عا، م.