الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢١٨
الضرب منتج، لم يسلم أن الضرورية لا ينتجها إلا هذان، و حين يسلم أن هذين ينتجان الضرورية. ثم أتوا بحدود فقالوا: إن[١] كل يقظان متحرك بالضرورة، و يمكن أن يكون[٢] كل أو لا يكون شىء من الحيوان متحركا، فالنتيجة[٣] على ما يشتهيها المفسرون[٤] بالضرورة: كل يقظان حي. و لست أفهم كيف صار[٥] كل يقظان متحركا بالضرورة. فإن[٦] عنى الحركة الإرادية النقلية[٧] فليس يجب أن يكون كل يقظان[٨] متحركا بالضرورة. و إن عنى حركة مقابل سكون النوم فتكون نفس اليقظة أو لازما. فحينئذ يكون ذلك[٩] صادقا على كل يقظان ما دام يقظان لا ما دام ذاته موجودا[١٠]، فإنه ليس كل ما يوصف بأنه يقظان يتحرك حركة اليقظة ما دامت[١١] ذاته موجودة بالضرورة، كان يقظان أو لم يكن، بل إنما يتحركها ما دام يقظان. و أنت تعلم، على حكم الأصول الماضية، أن مثل هذه المقدمة[١٢] لا تكون ضرورية. ثم هب أن كل يقظان متحرك بالضرورة، و بعض الحى يقظان إمكانا، ليس ينتج، على أصولهم، أن بعض الحى متحرك[١٣] بالضرورة، بل بالوجود، و ذلك لا ينتفع به. و إن حسب أنه ينفعه وجودا[١٤]، فكيف يصدق وجودا [١٥] [١٦] أن يقال: بعض الحى متحرك بالضرورة. و يمكن أن لا يكون شىء من الحى متحركا إلا أن يلتفت إلى أمر السور و قد علم[١٧] ما فيه. و مع ذلك فإن النتيجة تكون ممكنة حينئذ أن تصدق موجبة هكذا، و ممكنة[١٨] أن تصدق سالبة كالأولى، فتكون ممكنة بمعنى السور. ثم لا يقولون هاهنا إن قولنا: كل
[١] إن: ساقطة من م، ى.
[٢] أن يكون: أن لا يكون س
[٣] فالنتيجة: و النتيجة س، ه.
[٤] المفسرون: المقرون عا
[٥] صار: ساقطة من ع.
[٦] فإن: و إن ب، م
[٧] النقلية: ساقطة من ع
[٨] يقظان: ساقطة من سا.
[٩] ذلك: ساقطة من سا.
[١٠] موجودا: موجودة ب، د، ع، م، ن، ه
[١١] ما دامت: ما دام س.
[١٢] المقدمة: ساقطة من ه.
[١٣] متحرك: المتحرك د.
[١٤] وجودا:وجوديا ع؛ ساقطة من عا، ه.
[١٥] فكيف يصدق وجودا: ساقطة من سا.
[١٦] وجودا: ساقطة من عا، ه.
[١٧] علم: علمت س، ه.
[١٨] و ممكنة: أو ممكنة عا.