الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٠٩
كقولنا: كل إنسان يمكن أن يخجل، فكل[١] خجل فهو[٢] إنسان بالضرورة.
و كذلك كل إنسان يمكن أن يتحرك، و المتحركات[٣] بعضها ناس[٤] بالضرورة، و بعضها بالضرورة[٥] ليس ناسا، اللهم إلا أن يقصدوا قصد السور الذي جاز[٦] لنا الآن أن نعقله[٧]. و الذي تكلفه بعض المتكلفين أن بعض الخجلين بالقوة ناس بالقوة، فقد أجبنا عنه فى مواضع. و لو صح مثل هذا القول، لصح قول القائل بعض الناس حيوان بالإمكان الحقيقى؛ إذ كان بعض الناس بالقوة حيوانا بالقوة.
و الذي قاله بعض الفضلاء إنا نقول: كل حيوان ممكن أن يكون نائما من جهة ما هو نائم، فبعض ما هو نائم هو من جهة[٨] ما هو نائم[٩] ممكن أن يكون حيوانا، لأن حيوانيته ليست له[١٠] من جهة ما هو نائم، فمغالطة صرفة. أما ما يجب أن يعلم فى هذا بالحقيقة، فأمر قد سلف بيانه. و أما القدر الذي ينبغى أن نعيده و نقوله هاهنا فهو: أن لفظة من جهة ما هو نائم، إما أن تقال على أنها[١١] جزء من المحمول أو من[١٢] الموضوع. فإن كانت جزءا من المحمول،[١٣] فيجب أول شىء أن تجعل فى العكس جزءا من الموضوع،[١٤] حتى يقال: و بعض[١٥] ما هو نائم من جهة ما هو نائم[١٦] فممكن[١٧] أن يكون حيوانا. و هذا كما تسمعه. ثم[١٨] هب أنه حق، فليس كلامنا
[١] فكل: و كل س، سا، عا، ه
[٢] فهو: ساقطة من م.
[٣] و المتحركات: و المتحرك:بخ، م
[٤] ناس: أناس د، ن.
[٥] بالضرورة: للضرورة سا، عا، م
[٦] جاز: حان ب.
[٧] نعقله:+ بالقوة ه.
[٩] فبعض ما هو نائم هو من جهة ما هو نائم: ساقطة من سا
[٨] هو من جهة: فهو من جهة د، س، ع، عا، ن.
[١٠] له: ساقطة من سا.
[١١] أنها: ساقطة من سا.
[١٢] من (الأولى): ساقطة من د، ن.
[١٣] المحمول: الموضوع د، ن.
[١٤] الموضوع: المحمول د، ن
[١٥] و بعض: فبعض سا.
[١٦] من جهة ما هو نائم:ساقطة من ع.
[١٧] فممكن: فيمكن ع، ه
[١٨] ثم: ساقطة من سا.