الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٠٧
قالوا:[١] بل ربما كان العكس جزئيا موجبا ضروريا كما نقول: كل إنسان يمكن أن يكون[٢] متحركا.
ثم ليس يصدق أن كل متحرك لا يمكن أن يكون إنسانا؛ بل[٣] إنما يصدق أن بعض المتحرك بالضرورة ليس إنسانا، و هذا قريب مما قلنا[٤] فى مواضع. و هو[٥] دليل على أن قولنا: كل متحرك يمكن أن لا يكون إنسانا، كاذب[٦] فى استعمالات التعليم الأول، لكنه باعتبار[٧] السور صادق. فبين أنه يجب أن لا يلتفت إلى السور، و أن يعلم أن ذلك مخالف أيضا[٨] لمذهب التعليم الأول. و لكن مما يلزم القوم[٩] إذا عوملوا بموجب ما حكموا به من الحق إذ[١٠] قالوا: إن بعض المتحرك هو بالضرورة ليس إنسانا، و ذلك هو الفرس؛ أن يقولوا: و من الحق أن بعض المتحرك هو[١١] بالضرورة إنسان، و ذلك[١٢] هو الناطق مثلا. فإن كانت الضرورية[١٣] على ما يدعون من أمرها أنها منعكسة ضرورية، وجب[١٤] أن ينعكس:
فبعض[١٥] الناس[١٦] متحرك بالضرورة[١٧]. و قد وضعوا كل إنسان متحركا بالضرورة؛[١٨] بل بالإمكان الحقيقى المعاند للضرورة. فإذن[١٩] ذلك العكس مما لا يجب.
و لنعد إلى حيث فارقناه. قالوا: و الخلف لا يبين هذا. و ذلك لأن قائلا إن قال: إن لم يمكن أن لا يكون شىء من[٢٠] ج آ،[٢١] فبالضرورة بعض ج آ، و كان لا ضرورة فى شىء منه، و هذا خلف، لم يكن صنع شيئا. قالوا: و ذلك لأن قولنا: يمكن أن
[١] قالوا: و قالوا م.
[٢] أن يكون: أن لا يكون عا.
[٣] بل: ساقطة من ه.
[٤] قلنا: قلناه سا
[٥] و هو: و هذا س، عا، ن، ه.
[٦] كاذب: كاذبا ع، م.
[٧] باعتبار: فى اعتبار س.
[٨] أيضا: ساقطة من م.
[٩] القوم: ساقطة من د، سا
[١٠] إذ: إذا س.
[١١] هو (الأولى): ساقطة من د، س، سا، ن، ه
[١٢] و ذلك: أو د
[١٣] الضرورية: الضرورة ن، ه
[١٤] وجب: و وجب د.
[١٥] فبعض: بعض س
[١٦] الناس:+ هو س
[١٧] بالضرورة (الأولى): ساقطة من ع
[١٨] لا بالضرورة: بالضرورة م.
[١٩] فإذن: فإن م.
[٢٠] من: ساقطة من م
[٢١] من ج آ: من آ ج د، ع، ن.