الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ٢٠
حال محصور محصور[١]. فالمحصور[٢] الذي هو موجب كلى كقولنا كل ب آ، فيجب أن نحققه أولا فنقول: يجب أن نعلم أن معنى قولنا: كل كذا هو[٣] كذا، هو أنه كل واحد واحد لا الكل جملة و لا[٤] الكلى. فليس معنى قولنا: كل إنسان، أنه كل الناس[٥] جملة، و لا الإنسان الكلى، بل إن كل واحد واحد منهم حتى لا يشذ شىء. فإنه ليس الحكم على الجملة هو الحكم على الأفراد[٦].
فربما[٧] قيل على الجملة ما ليس[٨] يقال[٩] على الأفراد. و لا الحكم على الإنسان الكلى من حيث هو كلى يجب أن يكون حكما على الجزئيات كما علمت[١٠] فيما سلف، بل هذا الحكم هو على واحد واحد من[١١] الجزئيات الشخصية أو النوعية و الشخصية[١٢] معا إن كان المعنى جنسيا[١٣]. ثم يجب أن نعلم أنه ليس معنى[١٤] قولنا: كل واحد واحد مما هو كذا، معناه[١٥] كل واحد[١٦] مما هو كذا من حيث هو كذا، كقولنا:
كل أبيض، ليس معناه كل ما هو أبيض من حيث هو أبيض فقط، بل كل ما يوصف بأنه أبيض، و كل شىء يقال له أبيض كان ذلك الشىء أبيض بأنه نفس الأبيض من حيث هو أبيض، أو كان شيئا موصوفا بأنه أبيض و له حقيقة أخرى، كإنسان أو خشبة موصوفين بالبياض. و أيضا[١٧] يجب أن نعلم أن قولنا:
كل أبيض، ليس معناه كل ما هو موصوف بأنه أبيض دائما. فإن قولنا:
كل أبيض، أعم من قولنا كل أبيض دائما. فإن الأبيض، أعم من الأبيض[١٨] وقتا ما، و من الأبيض دائما. فقولنا: كل أبيض، معناه كل واحد
[١] محصور محصور: المحصور المحصور د، ن
[٢] فالمحصور: فأما المحصور س، سا، ه؛ ساقطة من د، ن.
[٣] هو: فهو ع.
[٤] جملة و لا: و لا جملة د، ن.
[٥] الناس: إنسان ن.
[٦] الأفراد: الانفراد ب.
[٧] فربما: و ربما سا
[٨] هو الحكم ... ما ليس: ساقطة من ع.
[٩] يقال: قال ع.
[١٠] علمت: عرفت س.
[١١] من:+ هذه ع
[١٢] و الشخصية: فالشخصية ه
[١٣] جنسيا: جنسا د، س، سا، ه.
[١٤] معنى: ساقطة من د، ن، ى.
[١٥] معناه: معنى د، ن
[١٦] واحد: واحد واحد ع، عا، ن، ه، ى.
[١٧] و أيضا:و إنما ه.
[١٨] أعم ... فإن الأبيض: ساقطة من س.