الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٩٠
[الفصل الثاني] (ب) فصل[١] فى القياسات المختلطة من الإمكان و الإطلاق فى الشكل الأول[٢]
فليتأمل حال اختلاط الممكن و المطلق فى الشكل الأول. فالضرب الأول:
كل ج ب، و كل ب آ بالإمكان، فظاهر[٣] أن كل ج آ بالإمكان.[٤] و الثاني[٥]: كل ج ب، و يمكن أن لا يكون شىء من ب آ، فظاهر أنه يمكن أن لا يكون شىء من ج آ[٦]، و أما إذا[٧] كانت الكبرى مطلقة و الصغرى ممكنة فليس[٨] يكون بينا أن القياس ينتج[٩] على[١٠] أية جهة. و ذلك لأن الصغرى إذا كانت داخلة بالقوة تحت حكم موجود لم يكن أول الوهلة يدرك من حالة أنه مطلق أو ممكن للاختلاط الواقع، و إن كان الدخول بالقوة تحت الحكم بينا بنفسه من هذا القياس. إنما الذي يشكل، حال كونه مطلقا أو ممكنا أو كليهما.
فإذن لا يكون حال هذا التأليف فى لزوم الممكن عنه أو لزوم المطلق فى البيان كحال الذي من[١١] ممكنتين. فإن الدخول هناك تحت الحكم الممكن بالقوة لا يشوش الذهن؛ بل يقضى الذهن فيه بعجلة: أن إمكان الإمكان إمكان. و لما كان هذه[١٢] الدعوى كليا و فى[١٣] الشكل الأول لم يمكن إبانته بالعكس أو بالافتراض،
[١] فصل: الفصل الأول ب، د، س، سا، ع، عا، م؛ فصل ٢ ه.
[٢] فى الشكل الأول: ساقطة من ه.
[٣] فظاهر: و ظاهر د
[٤] فظاهر ... بالإمكان: ساقطة من ه.
[٥] و الثاني: و الثانية ع.
[٦] ج آ: د آ م
[٧] و أما إذا: فأما إن س، سا، ه؛ و أما إن عا.
[٨] فليس: و ليس س، ه
[٩] ينتج: منتج ع
[١٠] على: ساقطة من س، ن.
[١١] من: فى س؛ عن ع
[١٢] هذه: هذا د، س، سا، ه
[١٣] و فى: فى س، سا، عا، ه.