الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٧٧
أو لتحذر، و ذلك فيما[١] يرجع إلى عمل، و لتعلم أن الأمر غير محال، و ذلك فى الأمور النظرية. و مع ذلك فإن الممكنات قد تؤخذ فى صنائع أخرى موجودة، كما يقال فى الخطابة: فلان كلم[٢] العدو من الحصن[٣] جهارا، فهو خبيث[٤] النية. كأنه[٥] قال: و من يفعل هذا يكن[٦] خبيث النية[٧]؛ و لا يقول: إنه يمكن أن يكون خبيث النية، فإنه إذا قال هذا[٨] لم يقنع فى غرضه، إذ إمكان خبث النية مما لا يحتاج أن يبين و يخطب له، و لا معرفته بنافعة[٩] فى التدبير؛ و لآخر[١٠] من الخطباء أن يقول: فلان كلم[١١] العدو من الحصن جهارا، فليس بخبيث النية؛ كأنه[١٢] يقول: و من تكلم جهارا لا يكون[١٣] خبيث النية. فهذه مقاييس خطابية تستعمل فيها الأمور المتساوية من حيث الوجود، و قائلها يوهم فيها، لا أنها[١٤] أكثرية غير[١٥] متساوية فقط؛ بل أنها موجودة على ما نوضح فى صنعة الخطابة و السوفسطائية و الشعرية[١٦]. و قد[١٧] تستعمل أيضا الأقلية و الممتنعة الوجود؛ بل[١٨] قد يستعمل ذلك فى الخطابية[١٩] أيضا إذا كانت مظنونة. و جميع ما قلناه فى الممكن إنما هو بحسب طبيعته، و ليس الغرض فى ذلك تعريف حال الممكن عندنا المجهول[٢٠]، فإن كل مجهول عندنا ممكن عندنا أن يكون و أن لا يكون.
و ربما كان فى نفسه واجبا، و ربما كان ممتنعا، و ربما كان بالحقيقة ممكنا[٢١].
[١] و ذلك فيما: و فيما ه.
[٢] كلم: يكلم ع
[٣] من الحصن: ساقطة من سا.
[٤] خبيث:خسيس سا
[٥] كأنه: فكأنه ع
[٦] يكن: يكون سا؛ فهو ع.
[٧] كأنه .... النية: ساقطة من س
[٨] هذا: ساقطة من س.
[٩] بنافعة: بنافع ب، س، سا، ع، عا، م، ه
[١٠] و لآخر: و الآخر س.
[١١] كلم: كلمه ع، م، ن.
[١٢] كأنه: فكأنه ع.
[١٣] لا يكون: فليس عا.
[١٤] لا أنها: أنها د، ع
[١٥] غير: ساقطة من ع.
[١٦] و الشعرية: و الشعر س
[١٧] و قد: فقد س، سا، ع، عا.
[١٨] بل:ما س
[١٩] الخطابية: الخطابة د.
[٢٠] عندنا المجهول: عند المجهول ع.
[٢١] ممكنا:+ و اللّه أعلم تمت المقالة الثالثة من الفن الرابع س؛+ تمت المقالة الثالثة من الفن الرابع من المنطق و للّه الحمد و المنة سا؛+ تمت المقالة الثالثة من الفن الرابع من المنطق عا؛+ تمت المقالة الثالثة بحمد اللّه و حسن توفيقه و الصلاة على نبيه محمد و آله و صحبه أجمعين ه.