الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٧٦
لأكثر الأشخاص فى أوقات ليست بأكثر الأوقات، بل أوقات ما كالاحتلام أو كالشيب أو كامتداد القامة، أو يكون لأكثر الأشخاص فى أكثر الأوقات الغير المحدودة مثل الإبصار بالفعل للناس. و الممكنات الأكثرية إما[١] أمور طبيعية كانت تجب لو لا عوائق من خارج أو من عصيان المادة مثل الصحة و مثل كون[٢] الإنسان ذا خمس أصابع، و إما إرادية تصدر و تجب عن الإرادة لو لا عوائق.
و قد علمت أن الأكثريات يبحث عنها من حيث الوجود و من حيث الإمكان.
و أما الآخر فمن حيث الإمكان فقط. و لذلك[٣] فإن الأكثريات تؤخذ مقدماتها فى القياسات كالمطلقات[٤]، فيقال: من سقى السقمونيا[٥] أسهله، ذلك صفراء؛ و لا يقال يمكن. فإنه إن قيل: يمكن، أوهم أنها ممكنة لا يتعين منها طرف، فنظرت النفس إليه من حيث[٦] الإمكان لا من حيث الوجود فنبا عنه التوقع فرفض. فإن الممكن من حيث هو ممكن غير معلوم الوجود[٧]، و لا على[٨] تعين[٩] الوجود فيه قياس، اللهم إلا[١٠] الأكثرى من حيث هو أكثرى، فإن وجوده مظنون مع أن إمكانه معلوم. و على وجوده قياس ما، كما على إمكانه. و أما المتساوى[١١] فليس على وجوده قياس و لا هو معلوم؛ بل إمكانه هو المعلوم فقط. و لذلك[١٢] ما كانت الممكنات المتساوية و الأقلية لا توضع موجودة فى العلوم، و لكن تطلب ممكنة لتطلب[١٣] بحيلة كما فى علاج السل و الاستسقاء ورد المزاج المستقر إلى الأصلح،
[١] إما: ما ب، م.
[٢] و مثل كون: و كون عا.
[٣] و لذلك: فكذلك س، سا؛ و كذلك ع، ن.
[٤] كالمطلقات: كالمطلقه د، س، سا، ع، ن، ه؛+ من حيث الوجود هو مطلق عا
[٥] السقمونيا: السقومنيا م [و يقال المحمودة و هو صمغ راتينجى مسهل يتخذ من نبات اسمه العلمىّConvolvulus scammonia [
[٦] حيث: طريق ع.
[٧] فنبا .... معلوم الوجود: ساقطة من ع.
[٨] و لا على: و لا عن س
[٩] تعين:تعيين ع.
[١٠] إلا: ساقطة من ب، د، س، سا، م، ن، ه.
[١١] المتساوى: المساوى د.
[١٢] و لذلك: و كذلك د، س، سا، ع، عا، ن؛ فلذلك ه.
[١٣] لتطلب: لطلب ع.