الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٦٤
مطلقة أو ضرورية فلا يقال[١] عليها هذا الممكن. و إما يترك هذا الشرط[٢] فيقال[٣] عليها هذا الممكن. فهذا الضرب مما يقال عليه الممكن أخص من الوجه الثاني الذي هو أخص من الوجه الثالث، و يكون بالقياس[٤] إلى المستقبل لا غير، و يشارك المطلق فى الموضوع و يباينه[٥] فى الاعتبار، و يكون من حيث الحصول مطلق، و من حيث إنه[٦] لا ضرورة فى كونه و لا كونه أى[٧] وقت فرضت فى المستقبل ممكنا، و يكون الاعتباران متباينين لا يدخل أحدهما فى الآخر. و يباين المطلق كل المباينة، فلا يدخل فى مطلق و لا يدخل فيه مطلق،[٨] أعنى بحسب الحمل، لا بحسب الوضع. فهى معان ثلاثة يقال عليها الممكن باشتراك الاسم، و هى[٩] مع ذلك، فقد يقال بعضها على بعض، حتى أن الثالث منها يقال له ممكن بثلاثة معان، و هذا[١٠] من جنس الاسم المشترك الذي يتناول أمرا واحدا باعتبارات شتى.
و الحدود المشهورة للممكن هى هذه: الممكن هو[١١] الذي ليس بضرورى، و متى فرض موجودا لم يعرض منه محال. و أيضا الممكن هو ما ليس بموجود، و متى فرضته موجودا لم يعرض منه محال. و أيضا الممكن، ما ليس بضرورى من غير زيادة. و أيضا الممكن هو[١٢] ما ليس بموجود و ليس بضرورى. و أيضا الممكن هو الذي يتهيأ أن يوجد و أن لا يوجد. و الأصح عندنا هو الرسم الأول.
فلنوضح[١٣] الفساد فى الرسوم التي بعده. فأما[١٤] الزائد فى رسم[١٥] الممكن أنه[١٦] ما ليس بموجود فلا يخلو إما أن يرسم الممكن الذي بالمعنى الأعم، فيكون قد كذب.
[١] فلا يقال: فلا يدل سا
[٢] الشرط:+ المذكور ه.
[٣] فيقال: يقال ه.
[٤] بالقياس: القياس ع.
[٥] و يباينه: و بيانه ع.
[٦] أنه: ساقطة من ع
[٧] أى: إلى أى ع؛ إلى ن.
[٨] و لا يدخل فيه مطلق: ساقطة من ع
[٩] و هى: و هو ع.
[١٠] و هذا: فهذا ه.
[١١] هو: ساقطة من د، س، ن
[١٢] هو: ساقطة من س، عا، م.
[١٣] فلنوضح: و لنوضح ه
[١٤] فأما: و أما ه
[١٥] الزائد فى رسم:الزائدة فى أمر ع
[١٦] أنه:+ هو د، س، ع، ن، ه.