الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٤٩
أنتج: أن كل صاعد جسم بالضرورة، من قوله[١]: كل صاعد متحرك، و كل متحرك جسم بالضرورة، فكل صاعد جسم بالضرورة[٢]- إن النتيجة ليست ضرورية[٣]؛ لأن الصاعد من حيث هو صاعد ليس جسما بالضرورة. و كذلك لقائل آخر[٤] أن يقول: إن قولك فى الكبرى «كل[٥] متحرك جسم بالضرورة» ليس صادقا؛ إذ ليس هو من حيث متحرك[٦] جسما بالضرورة، حتى إذا لم يكن متحركا لم يكن جسما. فإن قال: إن الأبيض يجوز من حيث[٧] اعتبار[٨] أنه أبيض أن لا يكون[٩] حيوانا؛ و لا كذلك المتحرك من حيث هو متحرك، فإنه لا يجوز أن لا يكون جسما. فنقول: لم يكن[١٠] غرضنا ما ذهبت[١١] إليه؛ بل إنك كما تقول إنه ليس حيا [١٢] [١٣] من جهة أنه أبيض؛ لا نقول ليس هذا المشار إليه جسما بالضرورة من جهة ما هو متحرك، بل هو جسم بالضرورة و إن لم يكن متحركا. ثم لا يمنعك جواز قولك: إنه ليس جسما بالضرورة[١٤] من جهة كونه[١٥] متحركا[١٦] و لأنه[١٧] متحرك،[١٨] أن[١٩] تقول: كل متحرك جسم بالضرورة. فإن منعت فقد كذبت المقدمة التي نستعملها فى هذه المواضع.
فقد عرفت أن جهات الموضوع و المحمول من حيث هى زوائد بعد الحمل، و أن الإيجابات- كما علمت- تنتقل بسببها سلوبا و السلوب إيجابات[٢٠]؛ بل
[١] من قوله:+ إن ع.
[٢] فكل صاعد جسم بالضرورة: ساقطة من ع.
[٣] ضرورية: بضرورية د، س، سا، ن، ه؛ بالضرورية ع.
[٤] آخر: ساقطة من ع، عا
[٥] كل: و كل عا.
[٦] حيث متحرك: حيث هو يتحرك ع.
[٧] حيث: جهة سا
[٨] اعتبار: الاعتبار ع.
[٩] لا يكون: يكون ن
[١٠] لم يكن: ساقطة من ع
[١١] ما ذهبت:ما ذهب ع.
[١٢] تقول إنه ليس حيا: تقول ليس جسما ع.
[١٣] حيا: جسما د ع.
[١٤] ما هو متحرك ... بالضرورة: ساقطة من ع
[١٦] ثم ... متحركا: ساقطة من د، ن.
[١٥] كونه: ساقطة من سا
[١٧] و لأنه: فلأنه سا؛ و كأنه ه
[١٨] متحرك: يتحرك سا.
[١٩] أن: أو ع.
[٢٠] الإيجابات: الإيجاب س.