الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٤٥
بيضا و لكنها الآن سود. فحينئذ يصدق: أنه لا شىء من الأبيض حي، أى[١] فى ذلك الوقت. فإن فرضوا المقدمة صادقة[٢] على هذا المفهوم الثاني لزمهم أن تكون الكبرى- كما علمت أيضا- غير ضرورية. فلا يكون التأليف على ما يدّعون. و أما الوجه الأول ففيه من الزيادة التي لا يجب أن يلتفت إليها ما قد علمت، و ما قد [٣] [٤] قيل لك فيما سلف. و قد علمت أن بعض الأبيض حي بالضرورة، و أنه[٥] ليس سلب الحى عن[٦] الأبيض من حيث هو أبيض سلبا وجوديا حتى يصح أن يكون مرة الأبيض من حيث هو أبيض حيا، و مرة لا؛ فقد مضى لك[٧] هذا. فإن[٨] كل[٩] أبيض مسلوب عنه- ما دام ذاته موجودا[١٠]- الحيوانية من حيث هو أبيض فإنه دائما مسلوب عنه الحيوان من حيث هو أبيض، لا يجوز أن يبقى ذاته موجودا[١١] و يكون من حيث هو أبيض محمولا عليه الحيوانية.
فإن قال قائل: يجب أن تأخذ فى اعتبارك هذا ذات الموصوف بأنه أبيض ذاتا[١٢]؛ و أما[١٣] قولك: إن هذه الذات مسلوب عنها[١٤] الحيوانية من حيث هى[١٥] أبيض دائما، كقولك: إن كذا مسلوب عنه السواد ما دام[١٦] أبيض، و من حيث هو أبيض؛ و إذ[١٧] كان دوام سلبك السواد من حيث هو أبيض لا يوجب أن يكون سلبا ضروريا، فكذلك دوام سلبك الحيوان عن الأبيض من حيث هو أبيض. فالجواب أن قولنا: من حيث هو أبيض، إن كان جزءا[١٨] من المحمول عرض ما قلنا الآن و فيما سلف من[١٩] أقاويل مضت؛ و إن كان
[١] أى: إلا ع.
[٢] صادقة: الصادقة ع.
[٣] علمت و ما قد: ساقطة من ع
[٤] و ما قد: و قد عا.
[٥] و أنه: فإنه ع.
[٦] عن: من ع، عا، ن، ه.
[٧] لك: كل ع
[٨] فإن:إن سا
[٩] كل: كان د.
[١٠] موجودا: موجوده عا.
[١١] موجودا: موجوده د.
[١٢] ذاتا: دائما سا
[١٣] و أما: فأما ع
[١٤] عنها: عنه ع
[١٥] هى: هو ع.
[١٦] ما دام:+ هو ع؛+ ضروريا عا.
[١٧] و إذ: فإذا د؛ و إذا س؛ فإن سا، ع؛ فإذ عا.
[١٨] كان جزءا: كل جزء ع.
[١٩] من (الثانية): ساقطة من د.