الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١١٤
هذين فى هذا الشكل و ما بعده. فلنستعمل نحن السالبة على النحو المشهور، فإن ذلك أجمع للغرض، فنقول: يجب فى شرط إنتاج هذا الشكل أن تكون إحدى[١] المقدمتين موجبة، و الأخرى سالبة، و أن تكون الكبرى كلية. و لنذكر الضروب المنتجة[٢] فقط:
الضرب الأول: من كليتين و الكبرى سالبة ينتج[٣] كلية سالبة، مثاله:[٤] كل ج ب، و لا شىء من آ ب، فلا شىء من ج آ. برهانه أنا[٥] نعكس الكبرى فيصير لا شىء من ب آ، فيكون كل ج ب، و لا شىء من ب آ، فلا شىء من ج آ. و قد نبينه من طريق الخلف فنقول: إنه[٦] إن كان قولنا هذا كاذبا، فليكن بعض ج آ و كان[٧] لا شىء من آ ب، ينتج من[٨] الشكل الأول: ليس كل[٩] ج ب، و كان كل ج ب،[١٠] هذا خلف.[١١] و لقائل أن يقول: إن هذا ليس خلفا محالا، فإن المطلقات لا يكذب فيها أن يقال كل[١٢] و ليس[١٣] كل، فإنه يجوز أن يكون كل[١٤] و يعنى به[١٥] فى كل واحد وقتا ما،[١٦] و لا كل و يعنى فى كل واحد وقتا آخر، و ليس[١٧] هذا[١٨] بخلف.[١٩] فالجواب[٢٠] أنا قد قدمنا أن الذي نذهب[٢١] إليه هاهنا فى استعمالنا للمطلقات،[٢٢] ما كان منها[٢٣] بمعنى[٢٤] لا شىء من آ ب ما دام آ،[٢٥] و كذلك قولنا: كل ج ب فإنما[٢٦] يعنى به كل ج ب ما دام ج، فتكون النتيجة
[١] إحدى: أى س؛ أخرى م.
[٢] المنتجة: الناتجة ع.
[٣] سالبة ينتج: ينتج د
[٤] مثاله: ساقطة من سا.
[٥] أنا: أننا س.
[٦] إنه: ساقطة من س.
[٧] و كان: فقد كان س؛ فكان م
[٨] ينتج من: ينتج سا، م.
[٩] كل (الأولى): ساقطة من د
[١٠] و كان كل ج ب: ساقطة من د، ع
[١١] خلف:+ لأن النتيجة تفيد الكبرى سا، ع، عا.
[١٢] يقال كل: يقال لكل م
[١٣] و ليس:+ هذا و ليس ه.
[١٤] يكون كل:+ و بعض ه
[١٥] به: ساقطة من س، ع، عا
[١٦] وقتا ما: وقتا م.
[١٧] و ليس:+ آخر د
[١٨] و ليس هذا:ساقطة من ه
[١٩] بخلف: خلف عا
[٢٠] فالجواب: و الجواب ع، عا
[٢١] نذهب: ذهب ب، عا
[٢٢] للمطلقات: المطلقات س، سا، ع، عا، ه
[٢٣] منها:+ مثلا د، س، سا، ع، عا، ن، ه
[٢٤] بمعنى: تعنى ع
[٢٥] آ: ب د، ع، عا، ن.
[٢٦] فإنما: فإنه س؛ فإن عا.