الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٠٧
محمولا على موضوع المطلوب، و موضوعا لمحمول المطلوب، و هو[١] الذي يسمى الشكل الأول؛ و إما أن يكون محمولا على محمول المطلوب، موضوعا لموضوع المطلوب، و هذا هو[٢] الشكل الذي[٣] ألغى، لما أذكره من العلة بعد وجوبه فى القسمة. فإنهم حين قسموا الأشكال على القسمة المثلثة[٤] التي ذكرناها فجاءت ثلاثة، عينوا واحدا منها على أنه الشكل الأول، و أخذوه على أنه هو الذي أوسطه موضوع فى أحدهما محمول فى الآخر، ثم[٥] لما[٦] نظروا فيه من حيث يجتمع[٧] منه ما يجتمع، أخذوه من حيث يحفظ[٨] موضوع وسطه موضوعا و محموله محمولا فقط. و هذا[٩] أخص من المعنى الذي لأجله جعل شكلا أولا. فإذا [١٠] [١١] جعلوه شكلا أولا، لا بمجرد[١٢] أن الأوسط موضوع و محمول، بل لأن الأوسط محمول على موضوع المطلوب، و موضوع لمحمول المطلوب؛ فقد ألفوا قسما رابعا. و فاضل الأطباء يذكر هذا، و لكن لا على هذا الوجه؛ بل هذا[١٣] الإلغاء هو[١٤] بسبب أنه أمر غير طبيعى، و غير مقبول، و غير ملائم لعادة النظر و الروية،[١٥] و مستغنى عنه بقوة،[١٦] عكس نتيجة ما هو شكل أول، و على ما سنوضحه فى موضع آخر. فليكن الشكل الأول ما ذكرناه. و أما الثاني فهو الذي يكون حده[١٧] الأوسط محمولا على الطرفين.[١٨] و أما الثالث[١٩] فهو الذي يكون حده الأوسط[٢٠] موضوعا فيهما جميعا.
و الطرف الذي هو موضوع المطلوب يسمى حدا أصغر، و المقدمة التي فيها هذا
[١] و هو: و هذا س، سا، ه؛ و هذا هو عا.
[٢] هو: ساقطة من ع
[٣] الذي:ساقطة من س.
[٤] المثلثة: الثلاثية د.
[٥] ثم: ساقطة من ع
[٦] لما: ما ه.
[٧] حيث يجتمع: يجتمع د
[٨] يحفظ: ساقطة من سا.
[٩] و هذا: فهذا ع.
[١٠] أولا فإذا: و إذا ع
[١١] فإذا: و إذا د، س، ع، ن، ه
[١٢] لا بمجرد: بمجرد د، ع؛ لمجرد ن.
[١٣] بل هذا: بل هو س
[١٤] هو: و هو س.
[١٥] النظر و الروية: الروية سا.
[١٦] بقوة: لقوة د، ع، ن.
[١٧] حده: ساقطة من ب، د، م، ن.
[١٨] و أما الثاني ... الطرفين: ساقطة من عا
[١٩] و أما الثالث: و الثالث س.
[٢٠] محمولا ... الأوسط: ساقطة من ع.