الشفاء المنطق (القياس) - ابن سينا - الصفحة ١٠٥
مباين للواجب فإن الشبهة تنحل أيضا. و هل الممكن الذي يجب قوله على الضرورى إلا الممكن الذي سلبه لا يقال على الضرورى؛ لأن سلبه أنه ليس بممكن و معناه ممتنع. فيكون الممكن الذي يجب أن يقال على الضرورى هو الذي هذا سلبه. فإذا[١] كان هذا الممكن المقول على الضرورى الوجود معناه أنه ضرورى و مفهومه ذلك، كما يكون فى الأسماء المترادفة، كان ما ليس بضرورى و ما ليس بممكن معنى[٢] واحد، و كان ما ليس بضرورى إذن هو الممتنع، و هذا محال؛ بل الممكن المقول على الواجب هو اسم محصل موضوع بدل[٣] اسم غير محصل هو لفظة غير ممتنع، و هو أعم من الواجب و من الممكن. فليس إذن صحة انعكاس الضرورى أو المطلق و هو أخص منه، يوجب صحة انعكاسه فى نفسه؛ بل يجب أن يعلم أن معنى الكلام المذكور فى التعليم الأول الصحيح هو أن هذا إذا قيل على الضرورى و على المطلق و على الممكن، فما منه فى مادة الضرورى فحكمه ما قيل.
و كذلك ما هو فى مادة المطلق فحكمه ما قيل.[٤] و أما الممكن الحقيقى فسيتضح أمره بعد، ليعلم أن بعد إيضاح الحكم فى جميع ما يجب هذا[٥] العام، يتضح حكم هذا العام. و النظر فى الممكن الحقيقى و فى عكسه[٦] جرت العادة بتأخره،[٧] فلنؤخره.
[١] فإذا: فإذ ب؛ فإن س.
[٢] معنى: بمعنى د، ن.
[٣] بدل: يدل على م.
[٤] و كذلك ... ما قيل: ساقطة من ع، ن.
[٥] هذا: ساقطة من د، ع، ن