دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٤ - و أمّا من السنّة
و رواية ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن اختلاف الحديث، يرويه من نثق به و من لا نثق به؟ قال: (إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه ٦ [فخذوا به]، و إلّا فالذي جاءكم به اولى به) [١].
و قوله ٧ لمحمّد بن مسلم: (ما جاءك من رواية من برّ أو فاجر يوافق كتاب اللّه فخذ به، و ما جاءك من رواية برّ أو فاجر خالف كتاب اللّه فلا تأخذ به) [٢]. و قوله ٧: (ما جاءكم من حديث لا يصدّقه كتاب اللّه فهو باطل) [٣].
و قول أبي جعفر ٧: (ما جاءكم عنّا فإن وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به، و إن لم تجدوه موافقا فردّوه، و إن اشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده و ردّوه إلينا حتّى نشرح من ذلك ما شرح لنا) [٤].
و قول الصادق ٧: (كلّ شيء مردود إلى كتاب اللّه و السنّة، و كلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف) [٥].
و صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧: (لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق الكتاب و السنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة، فانّ المغيرة بن سعيد- لعنه اللّه- دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي، فاتّقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا و سنّة نبيّنا) [٦].
و منها: ما يدلّ على ردّ ما خالف كتاب اللّه كقول الإمام ٧: (و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا، و سنة نبيّنا ٦).
فهذه الروايات مع اختلاف مضامينها تدلّ على منع العمل بأخبار الآحاد لأنّها؛ إمّا
[١] الكافي ١: ٦٩/ ٢. المحاسن ١: ٣٥٣/ ٤٤٧، الوسائل ٢٧: ١١٠، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١١.
[٢] تفسير العياشي ١: ٢٠/ ٣، نقله باختلاف يسير.
[٣] تفسير العياشي ١: ٢٠/ ٥، و فيه: (ما أتاكم) مكان (ما جاءكم).
[٤] أمالي الطوسي: ٢٣٢/ ٤١٠، و فيه: (عليكم) مكان (عندكم).
[٥] الكافي ١: ٦٩/ ٣. الوسائل ٢٧: ١١١، أبواب صفات القاضي ب ٩، ح ١٤، و فيهما: (إلى الكتاب و السنّة) مكان (كتاب اللّه و السنّة).
[٦] رجال الكشي ٢: ٤٨٩/ ٤٠١، و فيه: (إلّا ما وافق القرآن و السنّة) مكان) ما وافق الكتاب و السنّة).