دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤١٣ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
لذلك الدليل لكنّه- أيضا- مبنيّ على كون مجموع المنقول من الأقوال و المحصّل من الأمارات ملزوما عاديا لقول الإمام ٧، أو وجود الدليل المعتبر، و إلّا فلا معنى لتنزيل المنقول منزلة المحصّل بأدّلة حجّيّة خبر واحد، كما عرفت سابقا، و من ذلك ظهر أنّ ما ذكره هذا البعض ليس تفصيلا في مسألة حجّيّة الإجماع المنقول، و لا قولا بحجّيته في الجملة من حيث إنّه إجماع منقول، و إنّما يرجع محصّله إلى أنّ الحاكي للإجماع يصدق فيما يخبره عن
حكم بالتعبّد به.
(لكنّه- أيضا- مبنيّ على كون مجموع المنقول من الأقوال و المحصّل من الأمارات ملزوما عاديا لقول الإمام ٧ ... إلى آخره) بمعنى: إنّ فرض المنقول و تنزيله بمنزلة المحصّل يكون مبنيا على كون المجموع ملزوما عادة لقول الإمام ٧، أو وجود دليل معتبر كما أن اعتبار الإجماع المنقول من دون تنزيله بمنزلة المحصّل، مبنيّ على كونه ملزوما عادة لقول الإمام ٧.
(و إلّا فلا معنى لتنزيل المنقول منزلة المحصّل)، و إن لم يكن المجموع ملزوما لقول الإمام ٧ أو لدليل معتبر، فلا معنى لتنزيل المنقول بمنزلة المحصّل (بأدلة حجّية خبر واحد)، لأنّ مقتضى الحجية هو ترتّب الأثر، و لا يترتب الأثر على الإجماع المنقول إلّا إذا كان ملزوما لقول الإمام ٧.
(و من ذلك ظهر أنّ ما ذكره هذا البعض ليس تفصيلا ... إلى آخره) فظهر ممّا تقدم حيث قلنا: إن القدر الثابت من الاتفاق ممّا لا يستلزم عادة بنفسه موافقة الإمام ٧ أو وجود الدليل المعتبر، إنّ ما ذكره التستري ; ليس تفصيلا في حجّية الإجماع المنقول، إذ ليس مراد المحقّق التستري هو حجّية الإجماع الملازم لقول الإمام ٧، أو وجود الدليل المعتبر، و عدم حجّية ما ليس كذلك، إذ قد علمت أنّ القدر الثابت من الاتفاق لم يكن ملازما لأحدهما أصلا.
(و لا قولا بحجّيته في الجملة ... إلى آخره)، أي: لا يكون مراد المحقّق التستري حجّية الإجماع المنقول في الجملة، أي: جزء السبب التام حتى يكون جزء الحجّة، بل مراده أنّ القدر الثابت منه بما هو خبر عادل حسّي، يكون جزء السبب و الحجّة.
(و إنّما يرجع محصّله) يعني: يرجع محصّل كلام المحقّق التستري (إلى أنّ الحاكي