دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥١ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
و متى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور، أو إظهار من يبيّن الحقّ في تلك المسألة- إلى أن قال-: و ذكر المرتضى عليّ بن الحسين الموسويّ أخيرا أنّه يجوز أن يكون الحقّ عند الإمام ٧، و الأقوال الأخر كلّها باطلة، و لا يجب عليه الظهور، لأنّا إذا كنّا نحن السبب في استتاره، فكلّ ما يفوتنا من الانتفاع به و بما معه من الأحكام يكون قد فاتنا من قبل أنفسنا، و لو أزلنا سبب الاستتار لظهر و انتفعنا به، و أدّى إلينا الحقّ الذي كان عنده».
قال: «و هذا عندي غير صحيح، لأنّه يؤدّي إلى أن لا يصحّ الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا، لأنّا لا نعلم دخول الإمام ٧، فيها إلّا بالاعتبار الذي بيّناه، و متى جوّزنا انفراده بالقول و أنّه لا يجب ظهوره، منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع»، انتهى كلامه.
ذكر في موضع آخر من العدّة: «إنّ هذه الطريقة- يعني طريقة السيّد المتقدمة- غير
يعلموا به، فلا يجب عليه ٧ اظهاره.
(و متى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور، أو إظهار من يبيّن الحقّ في تلك المسألة) فإذا لم يكن على الحق دليل وجب على الإمام ٧ الظهور بنفسه ليبيّن الحق، أو إظهار من يبيّن الحق، و لو كان ذلك بإلقاء الخلاف بين الامّة.
ثم ذكر قول السيّد المرتضى ;، المنكر لقاعدة اللطف، حيث قال: لا يجب بيان الحق من باب اللطف، بل (يجوز أن يكون الحقّ) في الواقع مع الإمام ٧ (و الأقوال الأخر كلّها باطلة).
ثم قال الشيخ ; ردا لما أفاده السيّد: (و هذا عندي غير صحيح)، أي: عدم وجوب اللطف- الذي قال به السيّد- عندي غير صحيح (لأنّه يؤدّي إلى أن) لا يكون الإجماع حجّة، و لا يكون الاستدلال بإجماع الطائفة صحيحا أصلا.
(لأنّا لا نعلم دخول الإمام ٧ فيها إلّا بالاعتبار الذي بيّناه) و هو أن لا يحصل لنا العلم بدخول الإمام ٧ في الطائفة الّا بالاعتبار الذي بيّناه، و هو اللطف، فالقطع بموافقة قوله ٧ لقولهم يحصل بقاعدة اللطف لا بكون الإمام ٧ داخلا فيهم بشخصه، كما توهّمه السيّد، و غيره من المتقدمين.
ثم قوله: (و متى جوّزنا انفراده بالقول و أنّه لا يجب ظهوره، منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع) صريح في كون مبنى الإجماع عنده، قاعدة اللطف.