دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٠ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
فانّه (قدّس سرّه) قال في العدّة- في حكم ما إذا اختلفت الإماميّة على قولين يكون أحد القولين قول الإمام ٧، على وجه لا يعرف بنفسه و الباقون كلّهم على خلافه-: «إنّه متى اتفق ذلك، فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام ٧، دليل من كتاب أو سنّة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور و لا الدلالة على ذلك؛ لانّ الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف،
مبنيّ على الدخول الذي ذهب إليه السيّد و غيره من القدماء، فيكون للشيخ (قدّس سرّه) طريقان:
طريق يختصّ به و هو قاعدة اللطف، و طريق مشترك بينه و بين السيد، و هو دخول الإمام في المجمعين، فأجاب عن هذه الدعوى بقوله: (غير ثابتة).
ثم منشأ توهّم مشاركة الشيخ (قدّس سرّه) مع السيّد أمران مستفادان من كلام الشيخ (قدّس سرّه) في مواضع متعدّدة:
أحدهما: إنّه قد صرح في العدّة في بحث حجّية خبر الواحد بعدم قدح خروج معلوم النسب في حجّية الإجماع، فيناسب كلامه هذا طريقة الدخول لا طريقة قاعدة اللطف.
و ثانيهما: إنّه قد صرح في مواضع من بحث حجّية الإجماع بدخول قول المعصوم ٧ في المجمعين:
منها: قوله: فمتى اجتمعت الامّة على قول، فلا بدّ من كونها حجّة لدخول الإمام ٧ في جملتها.
و منها: قوله: فإنّ لاعتبارنا الإجماع فائدة معلومة، و هي أن لا يتعيّن لنا قول الإمام ٧ في كثير من الأوقات، فيحتاج حينئذ إلى اعتبار الإجماع، ليعلم بإجماعهم أنّ قول المعصوم ٧ داخل فيهم، و غيرهما من المواضع التي لا نحتاج إلى ذكرها تجنبا عن التطويل.
و من هنا ادّعى مشاركته مع السيّد بعض و هو المحقّق القمي ;، و لكن كلمات الشيخ ; الدالّة على انحصار طريقته في قاعدة اللطف تكون صريحة، فنأخذ بها و نترك، أو نلتزم بتأويل ما ليس كذلك، فالنتيجة هي انحصار طريقته فيما ذكره المصنّف ; من قاعدة اللطف، (لأنّ الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف)، أي: ما هو الموجود من الدليل المقطوع سندا من الكتاب أو السنّة بين الامة كاف في إتمام الحجّة، و إزالة التكليف عن الإمام ٧؛ لأنّ تكليف الإمام ٧ هو إظهار الحق، و المفروض وجوده بين الناس، و إن لم