إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩٥ - «سنة ثلاث و سبعين»
الحجاج و طارق [بن عمرو] [١] بناحية الأبطح [٢] إلى المروة، فمرّة يحمل ابن الزبير فى هذه الناحية و مرّة فى هذه الناحية، كأنه أسد فى أجمة ما تقدم عليه الرجال، يعدو فى أثر القوم حتى يخرجهم، ثم يصيح: أبا صفوان، ويل أمّه فتى لو كان له رجال
لو كان قرنى واحدا لكفيته [٣]
فيقول أبو صفوان عبد اللّه بن صفوان بن اميّة بن خلف:
إى و اللّه و ألف.
فلما رأى الحجاج أن الناس لا يقدمون على ابن الزبير غضب و ترجّل و أقبل يسوق الناس و يصمد بهم صمد صاحب علم ابن الزبير و هو بين يديه، فتقدم ابن الزبير على صاحب علمه و حاربهم فانكشفوا، و عرج فصلّى عند المقام، فحملوا على صاحب علمه فقتلوه عند باب بنى شيبة، و صار العلم بأيدى أصحاب الحجاج.
فلما فرغ من صلاته تقدم فقاتل بغير علم، فضرب رجلا من أهل الشام و قال: خذها و أنا ابن الحوارىّ، و ضرب آخر- و كان حبشيا- فقطع يده، و قال اصبر أبا حممة، اصبر ابن حام [٤].
و قاتل معه عبد اللّه بن مطيع و هو يقول:
[١] إضافة عن تاريخ الطبرى ٧: ٢٠٤.
[٢] فى الأصول «الأردن» و المثبت عن المرجع السابق و الكامل لابن الأثير ٤: ١٤٨.
[٣] و عجز البيت: أوردته الموت و ذكيته .. و لم ينسبه الاستيعاب ٣: ٩٠٨.
[٤] فى ت «اصبر حمام» و فى م «اصبر أبا حمام» و المثبت عن الكامل لابن الأثير ٤: ١٤٨، و تاريخ الطبرى ٧: ٢٠٥.