إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣١٣ - *** «سنة أربعين و مائتين»
قال محمد بن جرير: فودعته، و كتبت بها العلم سنين أتقوّت بها، و أشترى منها الورق، و أسافر و أعطى الأجرة. فلما كان بعد سنة ست و خمسين سألت عن الشيخ بمكة، فقيل لى: إنه مات بعد ذلك بشهور، و وجدت بناته ملوكا تحت ملوك، و ماتت الأختان و أمهن و أمها، و كنت أنزل على أزواجهن و أولادهن و أحدثهم بذلك فيأنسون بى و يكرموننى. و لقد حدثنى محمد بن حبان [البجلى] [١] فى سنة تسعين و مائتين أنه ما بقى منهم نذير و لا بشير، فبارك اللّه لهم فى موتهم، و بارك لنا فيما صاروا و نصير إليه.
قرأت/ هذه الحكاية على المسند المعمر الأصيل شمس الدين أبى عبد اللّه محمد بن أحمد بن محمد الدميرى الخليلى بها بمنزله، جوار حرم الخليل ببلاد جيرون فى يوم الأربعاء سادس عشر رمضان سنة ست و ثلاثين و ثمانمائة، قلت له أنبأ أبو الفتح محمد بن إبراهيم الميدومى- إن لم يكن حضورا [فسماعا] [٢]- عن النجيب أبى الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرانى، أنبأنا الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن محمد بن الجوزى، قال أنبأنا الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر السلامى، و أبو الفتح محمد بن عبد الباقى بن أحمد بن سليمان بن البطى قالا، أنبأنا أبو محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب التميمى قال، أنبأنا أبو الحسن على بن أحمد بن الباذاخ-
[١] إضافة عن صفة الصفوة ٢: ٢٦٤.
[٢] إضافة على الأصول.