إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٨٣ - *** «سنة ست و ستين»
له فى قدوم بلده؛ فكتب إليه: إنه لا يكون فى سلطانى من لم يبايعنى. فارتحل ابن الحنفية إلى مكة و نزل شعب آل أبى طالب، فأرسل إليه ابن الزبير يأمره بالرحيل عنه، و كتب إلى أخيه مصعب ابن الزبير يأمره أن يسيّر نساء من مع ابن الحنفية، فسيّر نساء منهم امرأة الطفيل بن عامر بن واثلة، فجاءت حتى قدمت عليه فقال/ الطفيل:-
و إن يك سيّرها مصعب* * * فإنى إلى مصعب متعب [١]
أقود الكتيبة مستلئما* * * كأنى أخو غرة أحدب [٢]
و هى عدة أبيات.
و ألح ابن الزبير على ابن الحنفية بالانتقال عن مكة، فاستأذنه أصحابه فى قتال ابن الزبير، فلم يأذن لهم، و قال: اللهم ألبس ابن الزبير لباس الذّلّ و الخوف، و سلّط عليه و على أشياعه من يسومهم الذى يسوم الناس.
ثم سار إلى الطائف فدخل ابن عباس على ابن الزبير فأغلظ له و جرى بينهما كلام [٣]. و خرج ابن عباس أيضا فلحق بالطائف، و أرسل ابنه عليّا إلى عبد الملك و قال: لئن يربنى بنو عمى أحبّ إلىّ
[١] كذا فى م، و الكامل لابن الأثير ٤: ١٠٦. و فى ت معتب.
[٢] كذا فى ت. و فى م «أخو عرة أجرب». و فى الكامل لابن الأثير ٤:
١٠٦ «أخو عزة أحرب».
[٣] زاد الكامل لابن الأثير ٤: ١٠٦ «كرهنا ذكره».