إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٨٥ - *** «سنة ثمان و ستين»
الجارية فامتحنوه. فسأله بعضهم بيعها منه، فقال: قد أعتقت نصيبى منها فهى حرة. فقال له: زوجنى إياها. قال: هى بالغ و هى أملك بنفسها؛ فأنا أستأمرها. و قام من مجلسه ثم عاد و قال:
أنا استأمرتها فكرهت المزواج [١]. فقيل إن عبد الملك أو عبد اللّه ابن الزبير كتب إليه لئن أحدثت فيها حدثا لأطأن بلادك حتى لا يبقى فيها بكر.
و كتب نجدة إلى ابن عمر/ يسأله عن أشياء، فقال: سلوا ابن عباس. فسألوه، و مساءلة ابن عباس مشهورة [٢].
و لما قرب نجدة من الطائف أتاه عاصم بن عروة بن مسعود الثقفى فبايعه عن قومه فلم يدخل نجدة الطائف، و استعمل الحاروق- و هو حرّاق- على الطائف و تبالة و السراة، و استعمل سعد الطلائع على ما يلى نجران، و رجع نجدة إلى البحرين فقطع الميرة عن أهل الحرمين منها و من اليمامة، فكتب إليه ابن عباس: إن ثمامة بن أثال لما أسلم قطع الميرة عن أهل مكة و هم مشركون، فكتب إليه رسول اللّه ٦: إن أهل مكة أهل اللّه فلا تمنعهم الميرة. فخلّاها لهم، و إنك قطعت الميرة عنا و نحن مسلمون. فخلاها نجدة لهم.
و لم يزل [عمال] [٣] نجدة على النواحى حتى اختلفت عليه
[١] فى الأصول «الزوج» و المثبت عن الكامل لابن الأثير ٤: ٨٦.
[٢] المرجع السابق.
[٣] إضافة عن الكامل لابن الأثير ٤: ٨٦.