إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥٥ - *** «سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة»
و فيها مات الفقيه الزاهد./ عبد اللّه بن مقبل العجينى فى مستهل صفر [١]
و الحسن بن سيف بن الحسن بن على الشهراباى فى ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى [٢].
*** «سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة»
فيها وقعت فتنة بعرفة فى يوم عرفة بين العراقيين و الشاميين، و كان قد اجتمع حاج عظيم بالشام من بلاد العراق و الموصل و ديار الجزيرة و خلاط و بلاد مصر و غيرها ليجمعوا بين زيارة القدس و مكة، و جعل الأمير عليهم شمس الدين محمد بن عبد الملك بن محمد المعروف بابن المقدم أحد أكابر الأمراء الصلاحية بعد طلبه الإذن من صلاح الدين، فساروا حتى وصلوا عرفات سالمين و وقفوا فى تلك المشاعر، و أدّوا الواجب و السنة، فلما كان عشية عرفة تجهز هو و أصحابه ليسيروا من عرفات، فأمر بضرب كوساته التى هى أمارة الرحيل، فضربها أصحابه و رفع علم السلطان صلاح الدين، فأرسل إليه أمير الحاج العراقى مجير الدين طاشتكين ينهاه، عن الإفاضة من عرفات [٣] قبله، و يأمره بكف [٣] أصحابه عن ضرب كوساته، و قال: هذا موضع لا يرفع
[١] لم أقف له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.
[٢] العقد الثمين ٤: ٨٠ برقم ٩٨٥.
[٣] عبارة الأصول غير مستقيمة و المثبت عن الكامل لابن الأثير ١١: ٢٢٩، و درر الفرائد ٢٦٦.