إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٥٠ - *** «سنة ثلاث عشرة و أربعمائة»
اتّهم بمصاحبته و معاونته على ذلك المنكر، و أحرقوهم بالنار؛ و كان الظاهر منهم [أكثر من] [١] عشرين غير ما اختفى منهم، فثارت الفتنة و آختبط الوفد، و ألحّ الناس فى ذلك على المغاربة و المصريين بالنهب و السلب، و على غيرهم فى طريق منى إلى البلد، ثم ركب أبو الفتوح أمير مكة فأطفأ الفتنة، وردّهم عن المصريين. فلما كان الغد ماج الناس و اضطربوا، و أخذوا أربعة من أصحاب ذلك الرجل، فقالوا: نحن مائة رجل. فضربت أعناق هؤلاء الأربعة.
و أقام الحجر الأسود على ذلك يومين، ثم إن بعض بنى شيبة جمعوا ما وجدوا مما سقط منه و عجنوه بالمسك و اللّك [٢] و حشيت الشقوق، و طليت بطلاء من ذلك، فهو بيّن لمن تأمّله، و هو على حاله اليوم [٣].
و فيها بطل الحج من العراق لتأخّر ورود أهل خراسان [٤].
***
[١] إضافة عن المنتظم ٨: ٩، و الكامل لابن الأثير ٩: ١٢٤، و النجوم الزاهرة ٤: ٢٥١.
[٢] اللك: صبغ أحمر تفرزه بعض الحشرات على بعض الأشجار فى جزر الهند الشرقية، يذاب فيكون منه دهان (المعجم الوسيط).
[٣] و انظر- مع المراجع السابقة- شفاء الغرام ٢: ٢٢٤، ٢٢٥. و درر الفرائد المنظمة ٢٥٣.
[٤] شفاء الغرام ٢: ٢٢٤.