إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣١ - «سنة خمس و تسعين و ثلاثمائة»
«سنة خمس و تسعين و ثلاثمائة»
فيها أرسل صاحب مصر الحاكم أبو على منصور [١] بن نزار إلى صاحب مكة أبى الفتوح الحسن بن جعفر الحسنى سجلا يتنقص فيه بعض الصحابة، و جرّح به بعض أزواج النبى ٦، فأرسل به الأمير إلى القاضى الموسوى- و أظنه إبراهيم بن إسماعيل، و هو يومئذ قاضى مكة و ما والاها- و أمره بقراءته على الناس/ فلما فشا ذلك عند الناس من المجاورين و القاطنين بمكة و المنتجعين و غيرهم من قبائل العرب المجاورة- هذيل و رواحة- زحفوا إلى المسجد غضبا للّه تعالى و لنبيّه ٦ و لصحابته (رضوان اللّه عليهم)، فلما بلغ ذلك القاضى أخّر الخروج و تباطأ؛ فطال انتظار الناس له حتى قال قائل: قد صعد المنبر. فرماه الناس بالحجارة، و زحفوا إليه، فلم يجدوا عليه أحدا، و تكسّر المنبر فصار رميما، و كان يوما عظيما و مشهدا مهيبا، و لم يقدر بعد ذلك أحد [أن] [٢] يعلن بذلك المذهب. هكذا نقلت ذلك من كتاب المفترق من العجائب و الغرائب فى المسالك و الممالك [٣].
[١] فى الأصول «الحاكم الحسن بن نزار» و المثبت عن مآثر الإنافة ١: ٣٢٢، و النجوم الزاهرة ٤: ١٧٦.
[٢] إضافة على الأصول.
[٣] و الخبر ورد مختصرا فى ترجمه أبى الفتوح الحسن بن جعفر أمير مكة فى العقد الثمين ٤: ٧٨، ٧٩، و قد أسند الفاسى روايته إلى أبى عبيد البكرى «الوزير عبد اللّه بن عبد العزيز بن مصعب البكرى المتوفى سنة ٤٨٧- و كتابه بعنوان «المسالك و الممالك» و انظر فى ترجمته ما كتبه الأستاذ السقا فى مقدمة «معجم ما استعجم».